فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 2175

قالوا: وهم آلهتنا، وأربابنا، ووسائلنا إلى حاجتنا، وبهم يتقرب إلى الله- تعالى- وهى المديرة للكواكب الفلكية، والمدبرة لها على التناسب المخصوص. حيث يتبعها:

انفعالات في العناصر السفلية، وحركات بعضها إلى بعض، وانفعال بعضها عن بعض، عند الاختلاط، والامتزاج المفضى إلى التركيب الموجب لتنوع المركبات: إلى أنواع المعادن، والنبات، والحيوانات، وتصريف موجودات الأعيان من حال إلى حال، ومن شأن إلى شأن، إلى غير ذلك من الآثار العلوية، والسفلية.

وزعموا: أن الكواكب الفلكية: هى هياكل هذه الروحانيات، وأن نسبة الروحانيات إليها في التدبير لها، والتدوير. نسبة الأنفس الإنسانية، إلى أبدانها، وأن لكل روحانى:

هيكلا يخصه، ولكل هيكل: فلكا يكون فيه.

وزعموا: أن المعرف لهم بها: عادميون، وهرمس «1» ، اللذان هما أصل علم الهيئة، وصناعة النجامة. وهرمس: هو أول من قسم البروج، ووضع أسماءها، وأسماء الكواكب السيارة، ورتبها في بيوتها، وبين الشرف والوبال، والأوج والحضيض، والمناظر:

بالتثليث، والتسديس، والتربيع، والمقابلة، والمقارنة، والرجوع، والاستقامة، والميل، والتعديل. واستقل باستخراج «2» أكثر أحكام الكواكب وأحوالها.

وقد قيل: إن عادميون: هو شيث. وهرمس: هو إدريس عليهما السلام «3» .

الفرقة الثانية: أصحاب الهياكل:

فإنهم قالوا: إذا كان لا بد للإنسان من متوسط؛ فلا بد، وأن يكون ذلك المتوسط مما يشاهد ويرى «4» ، حتى يتقرب إليه. والروحانيات ليست كذلك؛ فلا بد من متوسط بين الإنسان «5» وبينها. وأقرب ما إليها هياكلها فهى الآلهة، والأرباب المعبودة، والله- تعالى-

(1) ويسميه الصابئة الحاليون (هرمز) .

(2) فى ب (باخراج) .

(3) ومذهب صابئة العراق في يومنا هذا هو مذهب هذه الفرقة بعينه لا ينقص عنه ذرة ولا يخالفه بشيء ولو كان زهيدا.

(انظر مجلة المشرق البيروتية ص 401 المجلد الرابع لسنة 1901 م) .

(4) فى ب (ترى مشاهدة) .

(5) فى ب (للإنسان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت