فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 2175

«الفرع الرابع» في الرد على الصابئية في قولهم بوجود موجد غير الله تعالى «1»

والأشبه في تسمية هذه الطائفة صابئة؛ لميلهم، وانحرافهم عن سنن الحق في نبوة الأنبياء، ولاتخاذهم آلهة غير الله- تعالى- أخذا من قول العرب صبا الرجل؛ إذا مال، وانحرف.

وهم أربع فرق:

الفرقة الأولى: أصحاب «2» الروحانيات «2» :

وقد يقال ذلك بالضم «3» : أخذا من الروح، وهو جوهر.

وقد يقال بالفتح «4» : أخذا من الروح، وهو حالة خاصة به.

وقد زعم هؤلاء: أن أصل وجود العالم واحد مقدس عن سمات الحدث. هو أجلّ وأعلا من أن يتوصل إلى جلاله بالعبودية له، والخدمة من السفليات، وذوات الأنفس المنغمسة في عالم الرذائل، والشهوات. وإنما يتقرب إليه بالمتوسطات بينه، وبين السفليات. وهى أمور: روحانية، مقدسة عن المواد الجرمانية، والقوى/ الجسمانية، والحركات المكانية، والتغيرات الزمانية، في جوار رب العالمين. مجبولون على تقديسه، وتمجيده، وتعظيمه دائما سرمدا.

(1) ورد في مجلة المشرق البيروتية المجلد الرابع الصادر في سنة 1901 مقال للأب انستاس الكرملى عن الصابئية، والمندائية استشهد فيه بما أورده الآمدي هنا من أول الفرع الرابع إلى قوله (إلى كثير من الأحكام المشروعة في شرعنا هذا) ، وقد نقل من الأبكار أربع صفحات كاملة: وهى تقابل اللوحات من ل 221/ أ- 223/ أ.

وقدم للنقل بقوله: (و قد وجدت أفضل متكلمى الأشعرية سيف الدين أبا الحسن بن على الآمدي قد أحسن تمييز هذه الفرق الأربع التى افترقت إليها الصابئة وفاق سائر كتبة العرب، ومؤرخيهم في وصفها، وإمعان النظر في تدقيق البحث عنها؛ وذلك في كتابه الجليل المترجم بكتاب(أبكار الأفكار) وهو غير مطبوع إلى يومنا هذا، وعزيز الوجود؛ ولهذا أورد كلامه هنا بتمامه.

أولا: إثباتا لدرر كلامه ومعرفة مقاله. وثانيا: إقرارا بفضله وعلو مكان كماله قال- ولله دره من قائل- ثم ينقل نصوصه التى لا تكاد تختلف عما ورد هنا إلا في ألفاظ قليلة. وقد نقلها عن نسختين.

(2) فى ب (و هم أصحاب الروحانية) .

(3) فى ب (بالرفع) .

(4) فى ب (بالنصب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت