وباعتبار كونه ممكنا: يوجب مادة جرم الفلك الأقصى، ترتيبا للأشرف على الأشرف من الجهات، والأحسن على الأحسن منها.
وهذه الجهات: فمثلها أيضا ثابت للعقل الصادر عن المعلول الأول، وباعتبارها أيضا يصدر عنه عقل آخر، ونفس لجرم فلك الكواكب، ومادته، وصورته؛ إذ هو أقرب الأفلاك إلى الفلك الأقصى.
ثم العقل الثالث: يوجب باعتبار جهاته، عقلا آخر، ونفسا، ومادة، وصورة لفلك زحل.
ثم العقل الرابع: يصدر عنه أيضا باعتبار جهاته عقل آخر، ونفس، ومادة، وصورة لجرم فلك «1» المشترى.
ثم العقل الخامس: يصدر عنه باعتبار جهاته، عقل آخر، ونفس، ومادة، وصورة لجرم فلك المريخ.
ثم العقل السادس: يصدر عنه باعتبار جهاته، عقل آخر، ونفس، ومادة، وصورة لجرم فلك الشمس.
ثم العقل السابع: يصدر عنه باعتبار جهاته، عقل آخر، ونفس، ومادة، وصورة لجرم فلك الزهرة.
ثم العقل الثامن: يصدر عنه باعتبار جهاته، عقل آخر، ونفس، ومادة، وصورة لجرم فلك عطارد.
ثم العقل التاسع: يصدر عنه باعتبار جهاته، عقل آخر، ونفس، ومادة، وصورة لجرم فلك القمر، الّذي حشو مقعره: الكائنات، الفاسدات.
ثم العقل العاشر: الموجود مع جرم فلك القمر، ويعبر عنه بالعقل الفعال. يصدر عنه باعتبار جهاته ما في مقعر/ فلك القمر من الجسم المشترك بين العناصر، وصورها، والنفوس الإنسانية، بمشاركة من القوابل، وتهيؤها للقبول، بمعاضدة أسباب سماوية مستندة إلى إرادات قديمة للأنفس الفكلية. وما زاد على ذلك من الأعراض: كالأشكال
(1) فى ب (لفلك) .