فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2175

وعند ذلك: فالجهتان المختلفتان: إما من صفات ذاته، أو لا من صفات ذاته.

فإن كانت من صفات ذاته: فهو محال؛ إذ لا صفة له، لا داخلة في ذاته، ولا خارجة عنها «1» كما سلف تحقيقه في الصفات؛ بل هو واحد من كل جهة «2» ، وإن اختلفت الأسماء، وتعددت، وإن لم تكن من صفات ذاته؛ فالكلام في صدورها عنه:

كالكلام في الأول؛ ويلزم منه التسلسل، أو الدور الممتنع.

الثانى: أنه لو صدر عنه شيئان «3» ؛ فيكون قد صدر عنه شيء، وما ليس ذلك الشيء؛ وهو تناقض.

وهذه المحالات؛ إنما لزمت عن صدور الكثرة عن واجب الوجود؛ فلا كثرة؛ بل «4» يجب «4» أن يكون ما يصدر عنه واحدا، لا تعدد فيه. وهذا المعلول الواحد إما أن يكون موجودا في موضوع، أو «5» موجودا لا في موضوع:

لا جائز أن يكون موجودا في موضوع: وإلا كان عرضا، وكان علة لما بعده؛ ويلزم من ذلك أن يكون علة لموضوعه الّذي لا قوام له في الوجود إلا به؛ وهو دور ممتنع.

وإن كان موجودا لا في موضوع: فهو جوهر: ولا يخلو: إما أن يكون مركبا، أو بسيطا.

فإن كان مركبا: فهو ممتنع لوجهين:

الأول: أنه يلزم منه صدور الكثرة عن واجب الوجود؛ وقد قيل بامتناعه.

الثانى: أنه يلزم (منه) «6» أن يكون علة لغيره، ومفرداته من جملة الأعيان؛ فيكون علة لها، وهو فلا يتم وجوده دونها؛ وهو أيضا دور.

وإن كان بسيطا: فإما أن يكون داخلا في المركب، أو لا يكون داخلا في المركب.

(1) فى ب (عن ذاته) .

(2) فى ب (وجه) .

(3) فى ب (اثنان) .

(4) فى ب (فيجب) .

(5) فى ب (أو لا يكون) .

(6) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت