وإن سلمنا أنه يجب أن يكون مؤثرا فيها؛ ولكن ما المانع من اجتماع مؤثرين على أثر واحد؟.
وما يذكرونه في امتناع مخلوق بين خالقين؛ فسيأتى الكلام عليه أيضا «1» .
سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أنه لا خالق غير الله- تعالى- ولكنه معارض بما يدل على وجود خالق غير الله، ودليله المعقول، والمنقول.
أما المعقول: فما «2» سيأتى «2» تحقيقه في مذهب كل فريق من المخالفين بجهة التفصيل إن شاء الله- تعالى-.
وأما المنقول: فآيات من الكتاب:
الأولى: قوله- تعالى-: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ «3» .
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الأول: لفظ الآية صريح في إثبات خالقين.
الثانى: أنه أثبت المفاضلة بينه، وبين غيره في الخلق؛ وذلك يستدعى الاشتراك في أصله.
الثانية: قوله- تعالى- إخبارا عن الخضر في قوله لموسى «4» (عليه السلام) : فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا «5» أضاف الإحداث إلى نفسه والرب- تعالى- قرره على ذلك.
الثالثة: قوله- تعالى/: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ «6» فدل على أن ما فيه التفاوت والاختلاف، ليس خلقا لله تعالى؛ فيكون خلقا لغيره.
(1) انظر ل 217/ ب وما بعدها.
(2) فى ب (فسيأتى) .
(3) سورة المؤمنون 23/ 14.
(4) ساقط من أ.
(5) سورة الكهف 18/ 70.
(6) سورة الملك 67/ 3.