فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2175

وإن سلمنا أنه يجب أن يكون مؤثرا فيها؛ ولكن ما المانع من اجتماع مؤثرين على أثر واحد؟.

وما يذكرونه في امتناع مخلوق بين خالقين؛ فسيأتى الكلام عليه أيضا «1» .

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أنه لا خالق غير الله- تعالى- ولكنه معارض بما يدل على وجود خالق غير الله، ودليله المعقول، والمنقول.

أما المعقول: فما «2» سيأتى «2» تحقيقه في مذهب كل فريق من المخالفين بجهة التفصيل إن شاء الله- تعالى-.

وأما المنقول: فآيات من الكتاب:

الأولى: قوله- تعالى-: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ «3» .

ووجه الاستدلال به من وجهين:

الأول: لفظ الآية صريح في إثبات خالقين.

الثانى: أنه أثبت المفاضلة بينه، وبين غيره في الخلق؛ وذلك يستدعى الاشتراك في أصله.

الثانية: قوله- تعالى- إخبارا عن الخضر في قوله لموسى «4» (عليه السلام) : فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا «5» أضاف الإحداث إلى نفسه والرب- تعالى- قرره على ذلك.

الثالثة: قوله- تعالى/: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ «6» فدل على أن ما فيه التفاوت والاختلاف، ليس خلقا لله تعالى؛ فيكون خلقا لغيره.

(1) انظر ل 217/ ب وما بعدها.

(2) فى ب (فسيأتى) .

(3) سورة المؤمنون 23/ 14.

(4) ساقط من أ.

(5) سورة الكهف 18/ 70.

(6) سورة الملك 67/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت