فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 2175

وأما النقض بالقدرة: فمندفع، فإن كل ما ذكرناه في استحالة وجود إلهين من جهة تعلق إرادتيهما بمرادين متقابلين فمطرد في تعلق قدرتيهما بمقدورين متقابلين.

المسلك الرابع:

أنا لو قدرنا وجود إلهين، فإما أن يتفقا من كل وجه، أو يفترقا من كل وجه، أو يتفقا من وجه ويفترقا من وجه.

لا جائز أن يقال بالأول، والثانى: لما تقدم في المسلك الّذي قبله.

وإن كان الثالث: فلا بد وأن يكون بين ما به الاشتراك والافتراق ملازمة في كل واحد منهما، وإلا لجاز افتراقهما/ وخرج كل واحد منهما عن حقيقته.

وعند ذلك: فإما أن يكون ما به الاشتراك مستلزما لما به الافتراق، أو ما به الافتراق مستلزما لما به الاشتراك، أو أن كل واحد منهما مستلزم للآخر.

لا جائز أن يقال بالأول: وإلا كان ما به الاشتراك مستلزما في كل واحد منهما ما وقع به الافتراق بينهما؛ ضرورة اتحاد «1» المستلزم، ويلزم من ذلك امتناع وقوع الافتراق؛ وهو خلاف الفرض.

ولا جائز أن يقال بالثانى: وإلا فالأمران اللذان بهما الاختلاف:

إما أن يستقل كل واحد منهما باستلزام المعنى المتحد، أو أحدهما دون الآخر، أو أنه لا استقلال لكل «2» واحد منهما، دون الآخر.

فإن كان الأول: فلا معنى لكون كل واحد «3» [مستقلا بالاستلزام إلا أنه مستلزم له وحده دون غيره، وفى استقلال كل واحد] «3» منهما؛ بطلان استقلال كل واحد منهما؛ وهو محال.

وإن كان الثانى: فما به الافتراق في الآخر لا ملازمة بينه، وبين ما به الاتحاد فيه، وهو ممتنع كما سبق.

(1) فى ب (فى اتحاد) .

(2) فى ب (بكل) .

(3) من أول (مستقلا بالاستلزام ... الى كل واحد) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت