فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2175

ثم ولو لزم أن يكون جسما كما في الشاهد؛ للزم أن يكون حادثا كما في الشاهد.

وإن كان لا يخلو عن الأعراض التى لا تخلو عنها الأجسام في الشاهد: كالحركة، والسكون، وغير ذلك؛ وبه اندفاع الشبهة الثانية أيضا.

وما استشهدوا به من فصل العلم، والعالم عنه جوابان:

الأول: لا نسلم أن كون العالم عالما، يزيد على قيام العلم به حتى يكون العلم علة له «1» ، على ما سيأتى «1» في إبطال الأحوال.

الثانى: وإن سلمنا ذلك؛ ولكن لا نسلم أن مستند كونه علة في الغائب؛ لكونه عالما؛ القياس على الشاهد؛ بل مستند ذلك إنما هو الدليل القاطع العقلى. العام للشاهد، والغائب. أما أن يكون أحدهما مقاسا على الآخر؛ فلا.

وأما شبهة الانطباع/ فقد سبق جوابها «2» .

والقول بأنه لا معنى لقيام الصفة بالموصوف غير وجودها في الجهة تبعا لمحلها؛ غير مسلم.

وأما الظواهر الدالة على التجسيم؛ فقد سبق جوابها «3» .

قولهم: ما المانع من مجرد التسمية؟

قلنا: لعدم مساعدة اللغة، وورود الإذن من الشارع بذلك ولا يلزم من تسميته نفسا؛ تسميته جسما؛ فإن مدلول النفس في كل شيء ذاته وحقيقته، ولهذا يقال:

نفس الجوهر، ونفس العرض إشارة إلى ذاته. والرب- تعالى- له ذات وحقيقة؛ فكان «4» مسمى باسم النفس.

وإن سلمنا «5» إطلاق الاسم مجردا عن مسماه؛ فلا يلزم مثله في الجسم من غير جامع، وإن وجد الجامع، فإنما يصح القياس، والإلحاق أن لو كان القياس في اللغة صحيحا؛ وهو ممنوع. وإلا لصح أن يسمى سخيا وفقيها؛ وهو باطل كما سبق.

(1) فى ب (كما سيأتى) . انظر الجزء الثانى- القاعدة الرابعة- الباب الثالث. الأصل الأول ل 114/ أ وما بعدها.

(2) انظر ل 108/ ب وما بعدها.

(3) انظر ل 115/ ب وما بعدها.

(4) فى ب (و كل) .

(5) فى ب (سلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت