فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 2175

وعلى هذا: فلا يبعد أن يكون المراد من قوله: تُبْتُ إِلَيْكَ: أى رجعت «1» عن طلب الرؤية عند قوله- تعالى- لَنْ تَرانِي وقوله- عليه السلام-: وأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ «2» ليس المراد به ابتداء الإيمان منه في تلك الحالة بالله- تعالى؛ بل المراد إضافة الأولوية إليه لا إلى الإيمان، ومعناه: وأنا أول المؤمنين.

الثانى: أنه وإن كانت توبته تستدعى سابقة الذنب؛ فليس فيه ما يدل على أن الذنب في سؤاله؛ بل جاز أن تكون التوبة عما تقدم من الذنوب قبل السؤال؛ لما رأى من الأهوال، والآية العظيمة من تدكدك الجبل، على ما هو عادة المؤمنين الصلحاء من تجديد التوبة عما سلف، إذا رأوا آية «3» عظيمة «3» ، وأمرا مهولا.

(1) فى ب (رجعت إليك) .

(2) سورة الأعراف 7/ 143.

(3) فى ب (الآية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت