فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 2175

قولهم: لا نسلم جواز ذلك في الدنيا.

قلنا: إذا ثبت أن المصحح للرؤية في الأجسام، والألوان هو المصحح في حق الله- تعالى- فذلك المصحح، مصحح في الدنيا؛ فكان (البارى «1» تعالى «1» ) جائز الرؤية في الدنيا، وسواء تحققت الرؤية في الدنيا، أم لا.

وفي التحقيق فهذه «2» الإشكالات مشكلة، وما ذكرناه في جوابها؛ فهو أقصى جهد «3» المقل «3» .

الحجة الثانية:

وهى قريبة من الأولى «4» .

قولهم: إن الرؤية تتعلق بالموجودات المختلفة: كالأجسام، والألوان، ومتعلق الرؤية منها «5» ليس إلا ما هو ذات ووجود؛ وذلك لا يختلف وإن تعددت الموجودات.

وأما ما سوى ذلك مما يتعلق «6» به الاتفاق، والافتراق؛ فأحوال لا تتعلق بها الرؤية؛ إذ ليست بذوات، ولا وجودات.

وإذا كان متعلق الرؤية، ليس إلا نفس الوجود، وجب تعلقها بالبارى- تعالى؛ لكونه موجودا.

ولا يخفى ما يرد عليها من الأسئلة، الواردة على الحجة الأولى، وأجوبتها، وتختص بإشكال مشكل؛ وهو أن الوجود: إما أن تتفق به الذوات، أو لا تتفق.

فإن اتفقت به الذوات: فما تتفق به الذوات عند القائل بالأحوال حال؛ فالوجود حال؛ فلا يكون متعلق الرؤية. اللهم إلا أن يفرق بين حال، وحال. [كما «7» سبق «7» ] .

وإن لم تتفق به الذوات: فمتعلق الرؤية بين واجب الوجود، وممكن الوجود لا يكون متحدا.

(1) ساقط من أ.

(2) فى ب (فأكثر هذه) .

(3) فى ب (جهل المقال) .

(4) أورد الآمدي هذه الحجة في غاية المرام ل 64/ أ تحت عنوان المسلك الأول.

(5) فى ب (هاهنا) .

(6) فى ب (يقع) .

(7) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت