فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2175

الصفة الثانية عشرة: «الكف» «1»

وقد روى عن النبي- عليه الصلاة والسلام- أنه قال إخبارا عن ليلة المعراج:

«فوضع كفّه بين كتفى فوجدت بردها في كبدى» فلذلك ذهبت المشبهة إلى كون الرب- تعالى- متصفا بكف بمعنى الجارحة.

ومن السلف من قال: هو «2» موصوف بكف لا كالكفوف «2» .

ومن الأئمة من سلك طريق التأويل.

أما القول الأول: فباطل؛ لما سيأتى «3» .

وأما الثانى: فهو أيضا ممتنع لما سبق في المسائل المتقدمة.

والمتأول قال: إذا تعذر حمل اللفظ على حقيقته تعين حمله/ على مجازه.

ووجه التجوز فيه؛ أن الكف قد تطلق ويراد بها الاحتواء على التقدير والتدبير بالخير والشر، ومنه يقال: فلان في كف فلان: أى في تدبيره.

وعلى هذا فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام- «فوضع كفّه بين كتفى» أراد به بيان ألطافه به وإشفاقه عليه في تدبيره له.

ومعنى قوله «فوجدت بردها بين كتفى» : أى روح ألطافه بى فإن البرد قد يعبر به في اللغة عن كل روح وراحة. ومنه قولهم: ابترد فلان إذا استراح.

(1) انظر الشامل لإمام الحرمين ص 562 وأساس التقديس للرازى ص 134.

ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي:

انظر: شرح طوالع الأنوار ص 184 والمواقف ص 298 وشرح المقاصد 2/ 81.

(2) فى ب (هو تعالى متصف بالكف لا بالكفوف) .

(3) انظر ل 142/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت