وأما كونه من أنواع «1» الإدراكات، أو العلوم؛ فمما لم يظهر لى بعد.
فإن قيل: فهل يجوز أن يخلق الله- تعالى- إدراكا خارجا عما ذكرتموه من الإدراكات، أم لا؟.
«2» قلنا: قد «2» اختلف أئمتنا أيضا في ذلك.
فمنهم: من منع.
ومنهم: من جوز؛ وهو مذهب ضرار بن عمرو.
والحق: أنه لا دليل قاطع على النفى، والإثبات فلا سبيل إلى الجزم بأحدهما.
فإن قيل: فهل الإدراكات الحادثة مقدورة للبشر، (أم لا) «3» ؟
قلنا: اتفق القائلون بها على أنها غير مباشرة القدرة «4» الحادثة، غير أن مذهب أصحابنا أنها مخلوقة لله- تعالى- على ما سيأتى «5» .
ومذهب بعض البصريين من المعتزلة أن الرؤية منها حادثة بطريق التولد عند فتح العين؛ وهو باطل على ما يأتى أيضا في إبطال التولد «6» ؛ والله أعلم.
(1) فى ب (نوع) .
(2) فى ب (فقد) .
(3) ساقط من أ.
(4) فى ب (بالقدرة) .
(5) انظر ل 217/ ب وما بعدها.
(6) انظر ل 273/ أ وما بعدها.