فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2175

سلمنا تصور وجود هذه الشروط، دون ذلك المعنى؛ ولكن لا نسلم امتناع حصول هذه الشروط بدون «1» المعنى للإدراك «1» ، ولا امتناع حصول المعنى، بدون الشروط؛ كما سبق، وبه يندفع ما ذكروه من القسم الثانى أيضا.

قولهم: في القسم الثالث: أنه يمتنع أن يكون المعنى علة لتلك الشروط؛ ممنوع.

قولهم: في الوجه الأول منه: يلزم أن يكون كل واحد منها متحققا دونه؛ لا يلزم «2» أن تكون الهيئة الاجتماعية متحققة دونه «3» .

قولهم في الوجه الثانى منه: إذا كان الإدراك علة للمدركية؛ فيلزم من وجوده، وجود المدركية، وإن لم تتوقف على تلك الشروط؛ مسلم؛ ولكن لا نسلم إحالة ذلك كما سبق.

قولهم في الوجه الثالث منه: إن الإدراك متوقف على كل واحد من تلك الشروط؛ فلا يكون علة لها؛ لا نسلم التوقف على ما سبق.

قولهم في الوجه الرابع: إنه يلزم منه أن تكون العلة الواحدة علة لمعلولين؛ وهو ممتنع/ لا نسلم امتناع ذلك؛ كما سيأتى في العلل والمعلولات «4» .

والوجه الخامس منه: إن نزلنا الكلام على أن الإدراك علية للشروط؛ فجوابه صعب جدا.

قولهم: لو كان المدرك مدركا بإدراك؛ لجاز على القادر خلق إدراك المعدوم في العين؛ وهو ممتنع.

قلنا: إن كان إدراك المعدوم بالعين ممتنعا؛ فقد امتنع القول بجواز خلقه في العين. وإن لم يكن ممتنعا؛ فقد امتنع القول: بأن إدراك المعدوم بالعين ممتنع.

(1) فى ب (بدون الإدراك) .

(2) فى ب (و يلزم) .

(3) فى ب (دونه ممتنع) .

(4) انظر ما سيأتى في الجزء الثانى- الباب الثالث- الأصل الثانى ل 117/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت