فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 2175

وإن لم يتوقف: فيلزم عند وجود ذلك المعنى وجود المدركية مع تقدير انتفاء تلك الشروط؛ وهو محال. كما سبق.

الثالث: هو أن الإدراك متوقف على كل واحد من تلك الشروط؛ فلا يكون علة له نفيا للدور.

الرابع: هو أن الإدراك إذا كان علة للمدركية، وهو علة لتلك الشروط؛ فيلزم أن تكون العلة الواحدة لمعلولين مختلفين؛ وهو محال.

الخامس: هو أن عندكم إدراك كل شيء مخالف لإدراك غيره.

وعند ذلك: فصحة كل واحد من تلك الشروط: إما أن تكون معللة بواحد من تلك الإدراكات، أو بكل واحد منها على سبيل الاستقلال، أو أنه غير معلل بشيء منها.

لا سبيل إلى الأول والثانى: لما تقدم قبل.

وإن كان الثالث: فهو المطلوب.

ولا جائز أن يقال بالرابع: وهو كون الشروط علة للإدراك؛ لأنه إما أن تكون العلة هو الواحد منها، أو كل واحد علة، أو أنه لا شيء منها علة.

لا جائز أن يقال بالأول، والثالث: إذ هو خلاف الفرض.

والثانى: باطل بما سبق.

الوجه الثالث: أنه/ لو كان المدرك مدركا بإدراك؛ لجاز على القادر خلق إدراك المعدوم في العين. كما جاز تعلقه باللون، والطعم، وغيره؛ وإدراك المعدوم محال.

الرابع: أنه لو كان الإدراك معنى؛ لصح إدراكه بإدراك آخر؛ لأن كل موجود يصح أن يكون مدركا عندكم.

وعند ذلك: فلا يتصور الخلو عن إدراكه «1» ، أو عن ضده. وضده أيضا يكون معنى؛ فيصح إدراكه.

(1) فى ب (إدراك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت