فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 2175

وأما النّظام «1» ، والكعبى «2» فإنهما قالا: إن وصف بالإرادة شرعا؛ فليس معناه إن أضيف ذلك إلى أفعاله إلا أنه خالقها.

وإن أضيف إلى أفعال العبد؛ فالمراد أنه أمر بها.

وزاد الجاحظ «3» على هؤلاء بإنكار الإرادة شاهدا، وقال: مهما كان الإنسان/ غير غافل، ولا ساه عما يفعله؛ بل إن كان عالما به؛ فهو معنى كونه مريدا.

وذهب البصريون من المعتزلة: إلى أنه مريد بإرادة قائمة لا في محل.

وذهبت الكرامية «4» : إلى أنّه مريد بإرادة حادثة في ذاته، تعالى الله عن قول الزائغين.

(1) النّظّام: ابراهيم بن سيار بن هانئ البصرى، أبو إسحاق النّظّام، تلميذ أبو الهذيل العلاف، وابن اخته. من أئمة المعتزلة، وهو شيخ النّظّاميّة التى نسبت إليه. من أذكياء المعتزلة، وذوى النباهة فيهم. من أشهر تلاميذه الجاحظ- وتوفى سنة 231 ه(راجع ما سيأتى في القاعدة السابعة في الجزء الثانى ل 244/ ب،

وطبقات المعتزلة ص 49 والملل والنحل 1/ 53 والفرق بين الفرق 131 - 150 والنظام تأليف أبو ريدة).

أما عن رأيه في الإرادة: فانظر شرح الأصول الخمسة ص 434 والملل والنحل 1/ 55.

(2) الكعبى: أبو القاسم عبد اللّه بن محمود الكعبى، من بنى كعب، البلخى الخراسانى- أحد أئمة المعتزلة، وشيخ الكعبية منهم- له آراء ومقالات في الكلام انفرد بها. وقد أقام ببغداد مدة طويلة، وتوفى ببلخ سنة 319 ه.

(وفيات الأعيان 2/ 248 والعبر 2/ 176 والفرق بين الفرق ص 181) .

أما عن رأيه في الإرادة: فانظر شرح الأصول الخمسة ص 434 والملل 1/ 78. ولمزيد من البحث والدراسة راجع ما سيأتى في الجزء الثانى- القاعدة السابعة: ل 246/ ب.

(3) الجاحظ: عمرو بن بحر بن محبوب الكنانى، البصرى، المعتزلى (أبو عثمان) عالم، أديب، مشارك في أنواع العلوم، شيخ الجاحظيّة من المعتزلة. ولد بالبصرة سنة 163 ه وتوفى بها سنة 255 ه.

(وفيات الأعيان 3/ 140 ولسان الميزان 4/ 355 وتاريخ بغداد 2/ 212)

أما عن رأيه في الإرادة فانظر: الملل والنحل 1/ 75 والفرق بين الفرق 176، 177. ولمزيد من البحث والدراسة راجع ما سيأتى في الجزء الثانى- القاعدة السابعة ل 246/ ب.

(4) الكرامية: هم أتباع أبو عبد الله محمد بن كرام السجستانى المتوفى سنة 255 ه كان من عبّاد المرجئة، قال بالتجسيم، وتبعه على بدعته خلق كثيرون.

والكرامية ثلاثة أصناف: حقائقية، وطرائقية، وإسحاقية.

(الملل والنحل 1/ 108 والفرق بين الفرق 215) .

أما عن رأيهم في الإرادة: فانظر الملل والنحل 1/ 110 والفرق بين الفرق ص 220.

ولمزيد من البحث والدارسة عن هذه الفرقة راجع ما سيأتى في الجزء الثانى- القاعدة السابعة ل 256/ ب فقد تحدث الآمدي عن آراء الكرامية بالتفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت