فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 2175

والمتعلقات متعددة؛ وذلك على نحو تعلق الشمس بما قابلها، واستضاء بها؛ فإنه وإن كان متعددا غير موجب للتعدد في الشمس المتعلقة به؛ فالقول بالزيادة/ على ذلك قول لا دليل عليه.

وأيضا: فإن القول بالتكثر يوجب التمايز بصفات خارجة عن الصفات النفسانية من غير دليل عقلى، ولا «1» نقل سمعى؛ وهو ممتنع.

غير أن هذه استبصارات؛ والبرهان ما ذكرناه من المسلكين:

فإن قيل: ما ذكرتموه إنما يلزم أن لو كان ما وقع به التمايز بين أعداد القدرة من الصفات الوجودية، والأمور الحقيقية. وما المانع من أن يكون التمايز باعتبار سلوب، وإضافات، ومتعلقات خارجة ليست من الصفات الوجودية؟

وذلك على نحو ما يقوله الفيلسوف: في تعدد الأنفس الإنسانية، بعد مفارقة الأبدان: بناء على ما حصل لها في حال مقارنة الأبدان من النسب، والإضافات.

قلنا: أما التعدد بالسلوب المحضة؛ فبعيد؛ وذلك لأن ما سلب عن أحد الأعداد؛ إن وقعت المشاركة فيه: بأن يكون مسلوبا أيضا عن الكل؛ فلا «2» تمايز به. وإن لم يكن مسلوبا عن الكل فما سلب عن بعضها؛ فهو ثابت للبعض الآخر، ويلزم من ذلك إثبات صفة وجودية زائدة يكون التمييز حاصلا بها، لا بمحض السلب.

وأما التغاير باعتبار الإضافات، والتعلقات فلا يخلو: إما أن تكون موجبة لقيام صفات وجودية بالمتعلق، أو لا.

فإن كان الأول: ففيه إثبات صفة وجودية على ما سلف.

وإن لم يوجب قيام صفة وجودية به «3» ؛ فهى غير موجبة للتعدد في المتعلق كما ذكرناه من تعلق الشمس بما قابلها واستضاء بها؛ فإذن صفة القدرة القديمة واحدة لا تعدد فيها.

(1) فى ب (و لا نقلى) .

(2) فى ب (و لا) .

(3) ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت