فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2175

قولهم: تأثير القدرة في الوجود بدلا عن العدم، وبالعكس، إما أن يتوقف على مرجح، أم لا.

قلنا: هو متوقف على مرجح: هو القدرة، ومخصص: هو الإرادة. لا على أمر خارج عنهما، وليس في ذلك ما يوجب وجود الممكن من غير مرجح.

قولهم: إما أن يجوز مع ذلك الترك، أو لا.

قلنا: أما بعد التعلق فلا، ولكن لو قدرنا عدم التعلق بالإيجاد بدلا عن التعلق بالإيجاد، لما «1» كان «1» ممتنعا. وبهذا تميز الموجب بالقدرة عن الموجب بالذات؛ فإن الموجب بالذات لا يتصور أن لا يكون موجبا.

قولهم: وجود الحادث في وقت حدوثه: إما أن يكون معلوما لله- تعالى-، أو لا.

قلنا: حدوثه معلوم له مقدورا، لا غير. مقدور.

وعند ذلك فلو فرضنا حدوثه لا بجهة القدرة؛ كان علمه جهلا

قولهم: وجود الحادث في وقت حدوثه: إما مرادا لله- تعالى-، أو غير مراد.

قلنا: مراد الجهة بجهة القدرة، لا مطلقا؛ وذلك لا ينافى القدرة.

قولهم: الإرادة إن كانت سابقة، فهى عزيمة.

لا نسلم ذلك؛ فإن العزيمة إنما تتصور في حق من إرادته السابقة مسبوقة بالتردد والفكر؛ وهو غير مسلم في حق الرب تعالى بخلاف الشاهد.

قولهم: إما أن تكون إرادة العالم أولى، أو لا.

قلنا: الأولى إنما يطلب في فعل من يطلب في فعله رعاية الصلاح، أو الأصلح؛ وليس البارى- تعالى- كذلك على ما يأتى «2» .

وعلى/ هذا فلا يصح القول بأنه لا أولوية لتخصيص أحد الأمرين دون الآخر؛ فإن هذا هو شأن الإرادة، وهو تخصيص أحد الجائزين دون الأخر.

(1) فى ب (لكان) .

(2) انظر ل 186/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت