وإن كان متوقفا علي مرجح: فعند وجود المرجحات، وانتفاء الموانع: إما أن يكون الترك ممكنا، أو لا.
فإن كان الأول: فلا يلزم من فرض عدمه المحال.
فإذن الفعل والترك [ممكنان «1» ] والتقسيم في تحقيق الوجود دون العدم يكون عائدا؛ ويلزم منه التسلسل الممتنع.
وإن كان الثانى: فقد صار وجوده واجبا، وحتما لازما، وخرج عن أن يكون موجودا «2» بالقدرة؛ إذ القدرة ما يتأتى بها الإيجاد، ولا يمتنع معها الترك، بدلا عن الفعل.
السادس: هو أن وجود الحادث في وقت حدوثه: إما أن يكون معلوما لله تعالى، أو لا.
فإن لم يكن معلوما لله «3» : كان جاهلا بعواقب الأمور: وهو على الله- تعالى- محال.
وإن كان معلوما: فلا بد من وقوعه؛ حتى لا يكون علمه جهلا.
وعند ذلك؛ فلا حاجة إلى القدرة.
وإن كان لا بدّ من القدرة: فالإيجاد «4» بها مما «4» لا يتهيأ معه الترك حتى لا يكون العلم جهلا؛ فلا يكون قدرة.
السابع: هو/ أن وجود الحادث في وقت حدوثه: إما أن يكون مرادا لله- تعالى- أولا يكون مرادا له
فإن كان مرادا له؛ فيمتنع أن لا يقع.
وعند ذلك: فلا حاجة إلى القدرة، أو أن تكون القدرة مما لا يتهيأ معها الترك؛ وهو ممتنع؛ على ما سبق «5» .
(1) فى أ (ممكن) .
(2) فى ب (ممكنا موجودا) .
(3) فى ب (له) .
(4) فى ب (فلا لايجادها ما) .
(5) انظر ل 58/ ب وما بعدها.