فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2175

فإن قيل: اختصاص واجب الوجود، وممكن الوجود بما اختص به من الوجوب والإمكان ليس لمسمى الذات المشتركة؛ بل لما به تعين كل واحد منهما، وما به التعين مختلف.

[قلنا] «1» : فالكلام في اختصاص كل واحدة من الذاتين بتعينها مع اتحاد مسمى الذات: كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع.

قال: وعلى هذا: فمورد القسمة إلى الواجب، والممكن؛ ليس مسمى الذات؛ بل اسم الذات. والقول بأن مسمى الذات، لا يختلف باختلاف الاعتقادات من معنى الجوهر، والعرض، والواجب، والممكن؛ غير مسلم؛ بل الّذي لا يختلف؛ إنما هو الاسم، دون المسمى.

وإن سلمنا أن مسمى الذات واحد؛ ولكن لا نسلم أن التمايز لا بدّ وأن يكون بوصف ثبوتى؛ بل جاز أن تكون ذات واجب الوجود متميزة عن غيرها من الذوات بسلب ما وجب لغيرها عنها، وتمايز باقى الذوات بصفات وجودية كل واحد منها مختص بصفة وجودية لا وجود لها في باقى الذوات الأخرى.

والقول بأنه لو استغنت الذات عن الصفة مع اتحادها؛ لما وقع الفرق بين الذوات المختلفة.

قلنا: عدم استغناء الذات عن الصفة المميزة، لا يوجب كون الصفة المميزة وجودية؛/ فإن ما يقع به التمييز «2» بين الذوات من الصفات «2» أعم من كونها وجودية؛ فلا يلزم من عدم الفرق عند فرض عدم الاختلاف بالصفة؛ عدم الفرق مع فرض الاختلاف بالسلب، والإيجاب.

(1) ساقط من (أ)

(2) فى ب (التمييز من الذوات ومن الصفات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت