فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 2175

المسألة الثانية في حقيقة واجب الوجود، وأنها مشاركة لباقى الحقائق في مسمى الحقيقة، أو/ مخالفة لها

وقد اختلف في ذلك:

فذهب بعض المتكلمين «1» : إلى أن مسمى الحقيقة والذات، مشترك بين ذات واجب الوجود، وغيره من الذوات. وإنما تتميز ذات واجب الوجود، وحقيقته عن باقى الذوات؛ بوصف يكون أخص وصف الإلهية، ولا بدّ وأن يكون ثبوتيا؛ فإن التمييز بين الذوات لا يحصل بالصفات السلبية: ككونه «2» لا حد له، ولا نهاية، ولا جسم، ولا عرض، ونحوه.

لكن هل «3» يجوز «3» أن يكون ذلك الوصف مما يدرك، أم لا؟ اختلفوا فيه: وقد احتج صاحب هذا المذهب: على أن مسمى الحقيقة والذات مشترك بين جميع الذوات بحجتين:

الأولى: أنه يصح أن يقال الذوات: إما واجبة، وإما «4» ممكنة، والذات «4» هى مورد التقسيم «5» ، ومورد التقسيم «5» يجب أن يكون واحدا؛ فمسمى الذات واحد.

الثانية: هو أن المفهوم من مسمى الذات، لا يختلف باختلاف اعتقاد كون الذات واجبة، أو ممكنة، ولو كان مسمى الذات في الواجب والممكن مختلفا؛ لاختلف باختلاف هذه الاعتقادات.

قال: وإذا ثبت أن مسمى الذات واحد، وأنه لا امتياز به بين الذوات؛ فلا خفاء بأن المفهوم من واجب الوجود متميز عن المفهوم من ممكن الوجود، وليس التمايز في مسمى الذات؛ فتعين أن يكون بصفة زائدة على مسمى الذات؛ لأن ما به الافتراق غير ما به الاتفاق.

(1) انظر المواقف ص 269، 270.

(2) فى ب (لكونه)

(3) فى ب (لا يجوز)

(4) فى ب (أو ممكنة والذوات)

(5) فى ب (القسمة ومورد القسمة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت