فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2175

قولهم: لا يلزم من كون كل واحد من العلل والمعلولات غير موجود في الأزل، صحة الحكم بذلك على الجملة.

قلنا «1» : إذا كان كل واحد من الآحاد لا وجود له في الأزل- وهو بعض الجملة- فليس بعض من أبعاض الجملة يكون موجودا في الأزل، وإذا لم يكن شيء من الأبعاض موجودا في الأزل؛ فالجملة غير موجودة في الأزل؛ فإنه لا وجود للجملة دون وجود أبعاضها.

قولهم: لا نسلم وجود ما يسمى جملة في غير المتناهى.

قلنا: مسمى الجملة: هو ما وصفتموه بكونه غير متناه، ولا شك أنه غير كل واحد من الآحاد؛ إذ كل/ واحد من الآحاد متناه، والموصوف بما لا يتناهى: هو الأعداد المفروضة؛ بحيث لا يخرج منها واحد.

قولهم: لا نسلم أن مفهوم الجملة زائد على الآحاد المتعاقبة إلى غير النهاية.

قلنا: إن أردتم أن مفهوم الجملة هو نفس المفهوم من كل واحد من الآحاد؛ فهو ظاهر الإحالة. وإن أردتم به الهيئة الاجتماعية من آحاد الأعداد؛ فلا خفاء بكونها «2» زائدة على كل واحد من الآحاد «2» ؛ وهو المطلوب.

قولهم: ما المانع من أن تكون الجملة مترجحة بآحادها الداخلة فيها كما قرروه؟

قلنا: إما أن يقال بترجح الجملة بمجموع «3» الآحاد الداخلة فيها، أو بواحد منها.

فإن «4» كان بواحد منها «4» ، فالمحال الّذي ألزمناه حاصل.

وإن كان بمجموع الآحاد؛ فهو نفس الجملة المفروضة.

وفيه ترجح الشيء بنفسه؛ وهو محال.

قولهم: لا نسلم أن واجب الوجود لذاته غير قابل للعدم.

(1) فى ب (فلذا)

(2) فى ب (لكونه زائدا على كل واحد من الأعداد) .

(3) فى ب (مجموع)

(4) ساقط من (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت