فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 2175

صائما، ومن دنياه سالما، وعلى العدل في البرية عازما، وبالمعروف آمرا، وعن/ المهلكات زاجرا وبنور الله ناظرا، ولشهوته قاهرا، فاق المسلمين ورعا، وكفافا، وقناعة، وعفافا، وسادهم زهدا، وأمانة، وبرا، وحياطة، كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومحل الإيمان، ومنتهى الإحسان، وملاذ الضعفاء، ومعقل الحنفاء، وكان للحق حصنا منيعا، وللناس عونا متينا، وللدين نورا، وللنعم «11» // شكورا، وفى البلاء صبورا.

كان والله هجادا بالأسحار، كثير الدموع عند ذكر النار، دائم الفكر في الليل والنهار، نهاضا إلى كل مكرمة، سعاء إلى كل منجية، فرارا من كل موبقة، كان والله علم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجى، وبحر الندى، وطود النّهى، وكنف العلم للورى، ونور السفر في ظلام الدّجى، كان داعيا إلى المحجة العظمى، ومستمسكا بالعروة الوثقى، عالما بما في الصحف الأولى، وعاملا بطاعة الملك الأعلى، عارفا بالتأويل، والذكرى، متعلقا بأسباب الهدى، حائزا عن طرقات الردى، ساميا إلى المجد، والعلى، وقائما بالدين، والتقوى، وتاركا للجور والعدوى، وخير من آمن، واتقى، وسيد من تقمص، وارتدى، وأبر من انتقل وسعى، وأصدق من تسربل، واكتسى، وأكرم من تنفس، وقرا، وأفضل من صام وصلّى، وأفخر من ضحك، وبكى، وأخطب من مشى على الثرى، وأفصح من نطق في الورى، بعد النبي المصطفى، فهل يساويه أحد؟ وهو زوج خير النسوان فهل يساويه بعل؟ وأبو السبطين فهل يدانيه خلق؟

وكان والله للأشداء قتالا، وللحرب شعالا، وفى الهزاهز ختّالا» هذا مع ما ورد فيه من الأخبار الصحيحة الدالة على فضيلته، والآثار المثبتة على علو شأنه، ورتبته كما قررناه وأوردناه فيما تقدم.

هذا فيما يتعلق بالصفات الموجبة لاستحقاق الإمامة.

وأما الوجه الثانى: في إثبات إمامته، فإجماع الأمة عليه بعد مقتل عثمان واتفاقهم على استخلافه [و إمامته، واتباعهم له في حلّه، وإبرامه، ودخولهم تحت قضاياه، وأحكامه من غير منازع، ولا مدافع. وذلك دليل على إثبات إمامته] «1» لما سبق في إثبات إمامة أبى بكر رضي اللّه عنه.

(11) // أول 180/ أ.

(1) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت