فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 2175

وقولهم: إنه همّ برجم حامل، ومجنونة.

قلنا: لعلّه لم يعلم بالحمل والجنون.

وقوله: «لو لا على لهلك عمر، لو لا معاذ لهلك عمر» أى بسبب ما كان يناله من المشقة بتقدير العلم بحالهما بعد الرجم؛ لعدم المبالغة في البحث عن حالهما «1» .

قولهم: إنه كان ينهى عن المغالاة في المهور.

قلنا: لم يكن ذلك منه نهيا عما اقتضاه نص الكتاب على جهة التشريع، بل بمعنى أنه وإن كان جائزا شرعا؛ فتركه أولى نظرا إلى الأمر المعيشى، لا بالنظر إلى الأمر الشرعى.

وقوله: كل الناس أفقه من عمر» فعلى طريق التواضع وكسر النفس.

قولهم: إنه قضى في الجد بتسعين قضية.

قلنا: لأنه كان مجتهدا، وكان يجب عليه اتباع ما يوجبه ظنّه في كل وقت، وإن اتحدت الواقعة كما هو دأب سائر المجتهدين «2» .

وأما قصته مع المغيرة بن شعبة «3» : فغير موجبة للطعن فيه أيضا.

أما قوله: ما كان الشيطان ليشمت برجل من أصحاب رسول الله: أى بوقوعه في معصية الزنا؛ فظاهر أنه غير موجب للقدح.

قولهم: إنه أشمت الشيطان بالشهود، وهم من أصحاب رسول الله، إن أرادوا بذلك أنه أشمت الشيطان بهم، بإقامة الحد عليهم، مع وجوبه حيث صارت أقوالهم قذفا لنقصان نصاب الشهادة، ولم يجد لدفع ذلك عنهم سبيلا؛ فذلك غير موجب للقدح، وإلا كان الإمام منهيا عن إقامة الحدود الواجبة؛ وهو محال.

وإن أرادوا غير ذلك؛ فهو ممنوع «4» .

(1) قارن بما ذكره صاحب المغنى 20/ 12، 13 من القسم الثانى؛ فقد تحدث صاحب المغنى عن هاتين الشبهتين بالتفصيل ورد عليهما بالأدلة القاطعة.

(2) قارن بالمغنى ص 18 الجزء العشرون- القسم الثانى.

(3) عن قصة المغيرة بن شعبة وما وجه الخصوم من طعن على الإمام عمر بسببها والرد عليهم بالتفصيل. بالإضافة لما ورد هنا: انظر المغنى 20/ 16 وما بعدها من القسم الثانى ومنهاج السنة للإمام ابن تيمية 3/ 148.

(4) قارن بما ورد في المغنى ص 16 - 18 من المجلد الثانى. من الجزء العشرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت