الثامن: أنه فضّل في القسمة المهاجرين/ على الأنصار، والأنصار على غيرهم، والعرب على العجم، ولم يكن ذلك معهودا في زمن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- ولا زمن أبى بكر «1» .
التاسع: أنه أجلى أهل نجران، وخيبر عن ديارهم بعد إقرار النبي لهم فيها «2» .
العاشر: أن السنة على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- كانت جارية بأخذ دينار عن كل حالم من أهل العهد، فغيّره عمر برأيه، ووضع ذلك على أقدارهم «3» .
الحادى عشر: أنه أمر بالتراويح في شهر رمضان، ولم تكن معهودة في زمن الرسول ولا [زمن] «4» أبى بكر، أبدع ذلك «5» .
الثانى عشر: أنه ولى معاوية بن أبى سفيان أمور المسلمين؛ فخطب على منابرهم، وخالف أمر الرسول حيث قال: «إذا رأيتم معاوية على منبرى هذا فاقتلوه» «6» .
الثالث عشر: أنه منع أهل البيت من الخمس، وغير ما كان في عهد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- وخالف النص «7» .
وأما أنه كان جاهلا بالقرآن:
فما روى أنه لما قبض الرسول- عليه الصلاة والسلام- كان يقول: «لا تتركون هذا القول حتى تقطع أيدى رجال وأرجلهم» «8» ، ولم يسكن إلى موت النبي- صلى اللّه عليه وسلم- حتى تلا أبو بكر قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ «9» وقوله تعالى: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ «10» وذلك يدل على أنه لم يكن عالما بالقرآن، وآياته.
(1) عن كيفية توزيع عمر للعطاء بين المسلمين: ارجع إلى طبقات ابن سعد 3/ 284، 296 وما بعدها. وتاريخ اليعقوبى 2/ 153.
(2) ارجع إلى سيرة بن هشام 3/ 231، وطبقات ابن سعد 3/ 283.
(3) ورد في طبقات ابن سعد 3/ 283 «فوضع على الغنى ثمانية وأربعين درهما وعلى الوسط أربعة وعشرين درهما، وعلى الفقير اثنى عشر درهما» .
(4) ساقط من أ.
(5) عن صلاة التراويح ارجع إلى تاريخ الطبرى 4/ 209، وسيرة عمر 54 - 56.
(6) وقد علق عليه ابن الجوزى في الموضوعات 2/ 25 - 26 «هذا حديث موضوع في اسناده عباد بن يعقوب. قال فيه ابن حبان: كان رافضيا داعية يروى المناكير عن المشاهير؛ فاستحق الترك» .
(7) قارن هذا الطعن بما ورد في المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 2/ 15.
(8) ورد في المصنف 5/ 433 «و الله إنى لأرجو أن يعيش رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- حتى يقطع أيدى رجال من المنافقين، وألسنتهم» وبألفاظ متقاربة في تاريخ الطبرى 3/ 200».
(9) سورة الزمر 39/ 30.
(10) سورة آل عمران 3/ 144.