الأول: أنه صعد المنبر وقال: «أيها النّاس ثلاث كنّ على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- أنا أنهى عنهنّ، وأحرمهنّ، وأعاقب عليهنّ: وهى متعة النّساء، ومتعة الحج، وحىّ على خير العمل» «1» .
الثانى: أن الناس كانوا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- لا يسوّغون الجمع بين الطلقات الثلاث في مجلس واحد «2» حتى أن واحدا «2» طلق امرأته ثلاثا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم-؛ فردّها عليه، وأمره بإمساكها، وأن يطلقها للسّنة؛ وعمر جوز ذلك.
وأيضا: ما روى أن واحدا طلق زوجته بين يدى النبي- صلى اللّه عليه وسلم- ثلاثا؛ فغضب وقال:
«أ تلعبون بكتاب الله» «3» اللعب بكتاب الله حرام؛ وعمر جوّز ذلك.
الثالث: أن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- جمع بين الظهر، والعصر وبين المغرب، والعشاء من غير خوف، ولا مطر، على ما رواه ابن عباس «4» ؛ وعمر منع ذلك.
الرابع: أنه وضع العطاء للمجاهدين اتباعا لسنة الأكاسرة، وجعلهم يجاهدون بالأجرة، ولم يكن ذلك معهودا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم «5» .
الخامس: أنه اشترط الكفاءة في تزويج ذوات الأحساب؛ ولم يكن ذلك معهودا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم.
السادس: أن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- سبى كثيرا من قبائل العرب، فأعتق، واسترق، وأطلق، وقال عمر: «ليس على عربى ملك» «6» .
السابع: أنه نهى عن جلد العرب، ورجمها، وخالف في ذلك كتاب الله وسنة رسوله «7» .
(1) ورد في صحيح مسلم 4/ 38، وسنن ابن ماجة 1/ 631.
(2) قوله (حتى أن واحدا) ساقط من ب.
(3) ورد في سنن النسائى بشرح السيوطى 6/ 142 «أخبر رسول صلى اللّه عليه وسلم- عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبانا، ثم قال: أ يلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؛ حتى قام رجل وقال: يا رسول الله ألا أقتله» .
(4) وردت رواية ابن عباس رضى الله عنهما- في صحيح مسلم 2/ 151، وسنن الترمذي 1/ 355.
(5) انظر بخصوص عطاء المجاهدين: تاريخ الطبرى 3/ 567، وسيرة عمر 81.
(6) راجع هذا القول فى: الأم للشافعى 4/ 186، ونيل الأوطار 7/ 206.
(7) عن نهى عمر- رضي اللّه عنه- عن جلد العرب ورجمها: ارجع إلى تاريخ الطبرى 4/ 204، والعقد الفريد 4/ 184. وهذا من مفاخر عمر رضي اللّه عنه.