وأمّا ما ذكروه من الأخبار الدالة على نقيض ذلك، فمن تخرّصات الأعداء وتشنيعات السفساف [الأغبياء] «1» .
ولهذا فإنه لم ينقل شيء من ذلك على ألسنة الثقات، وأرباب العدالة من الرواة.
قولهم: لا نسلم أن الإجماع حجة، سبق جوابه في قاعدة النظر «2» .
كيف وأن منع كون الإجماع حجة، بعد تسليم وقوعه، ممّا لا يستقيم على مذهب الإمامية؛ لأنه لا يتصوّر ذلك عندهم إلّا وفيهم الإمام المعصوم، فلو لم يكن إجماع الأمة حجّة، لما كان قول المعصوم حجة، وهو خلاف مذهبهم.
قولهم: إنّما يكون الإجماع حجة، إذا لم يلزم منه مخالفة النّصّ الجلىّ.
قلنا: لا نسلم وجود النص الجلىّ، على ما تقرر قبل.
(1) ساقط من (أ) .
(2) انظر ما مر في الجزء الأول- القاعدة الثانية ل 25/ ب وما بعدها.