فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 2175

السابع: أنّه عليه السلام/ خطب بنت أبى جهل «1» بن هشام في حياة النبي- صلى الله عليه وسلم- فبلغ ذلك فاطمة؛ فشكته إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- «11» // فقام على المنبر وقال: «إن عليا قد آذانى، وخطب بنت أبى جهل بن هشام؛ ليجمع بينها، وبين بنتى فاطمة، ولن يستقيم الجمع بين بنت ولى اللّه، وبين بنت عدوه، أ ما علمتم معشر الناس أنّ من آذى فاطمة؛ فقد آذانى، ومن آذانى؛ فقد آذى الله تعالى» «2» .

وذلك يدل على أنه [ليس] «3» بمعصوم.

الإلزام الثانى: [و هو خاص بالإمام الحسن رضي اللّه عنه]

أن الحسن «4» بن عليّ كان عندهم إماما منصوصا عليه، وقد صدر عنه ما يدل على عدم عصمته؛ وذلك أنه خلع نفسه من الإمامة، وسلمها إلى معاوية مع أنه كان فاسقا، فاجرا، غير مستحق للإمامة، وأظهر موالاته، وأخذ من عطائه، وأقرّ بإمامته مع كثرة أعوانه، وأنصاره، حتى عاتبوه في ذلك، وسمّوه مذل المؤمنين؛ وذلك كله معصية ينافى العصمة.

(1) هى: جويرية بنت أبى جهل. أسلمت. أراد على- رضى الله عنه- خطبتها؛ فجاء أهلها يستأذنون النبي- صلى الله عليه وسلم- فلم يأذن لهم.

[طبقات ابن سعد 8/ 262 والإصابة 4/ 257] .

(11) // أول ل 165/ ب من النسخة ب.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه 7/ 140، كما ورد في سنن ابن ماجة 1/ 644.

(3) ساقط من (أ) .

(4) الحسن بن على- رضى الله عنهما- بن أبى طالب الهاشمى، القرشى أبو محمد خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم، وثانى الأئمة الاثنى عشر عند الإمامية ولد في المدينة المنورة في النصف من رمضان سنه 3 ه وأذّن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في أذنه، وسماه الحسن.

وأمه فاطمة الزهراء:- رضى الله عنها- بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان رضى الله عنه أشبه الناس بجده رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكان عاقلا حليما محبا للخير فصيحا من أحسن الناس منطقا وبديهة جمع الله به الأمة بعد أن تنازل عن الخلافة بشروطه حقنا لدماء المسلمين وكانت مدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام قال عنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «إن ابنى هذا سيد، ولعل الله- عز وجل- أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» وتوفى بالمدينة لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة 50 ه ودفن بالبقيع- رضى الله عنه.

[صفة الصفوة 1/ 290، 291، والأعلام للزركلى 2/ 199، 200] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت