فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 2175

احتج أهل الحق بالإجماع، والإلزام.

أما الإجماع:

فهو أنّ الأمة [من السلف] «1» أجمعت على صحة إمامة أبى بكر، وعمر، وعثمان، مع إجماعهم على أن العصمة لم تكن واجبة لهم.

وأما الإلزام: فمن خمسة أوجه:-

[الإلزام الأول: فمن خمسة أوجه وهو خاص بالإمام على رضي اللّه عنه]

الأول: هو أن عليا كان إماما حقا، بالإجماع منّا، ومن الخصوم، وقد وجد منه ما يدل على عدم عصمته، وبيانه من سبعة أوجه:-

الأول: هو أنه كان منصوصا على إمامته عندهم، وأن غيره ليس إماما، فعند تولية غيره: إما أن يقال بأنه كان قادرا على المنازعة، والدفع، والقيام بما أوجبه الله- تعالى- عليه من أمور الإمامة، أو ما كان قادرا.

فإن كان الأول: فقد ترك واجبا لا يجوز تركه.

وإن كان الثانى: فكان من الواجب أن يجتهد في ذلك، ويبدى النكير، ويبلى عذرا بقدر الإمكان على ما قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» «2» ولم يوجد منه شيء من ذلك مع أنه لم يوجد منه النكير «3» فإنه بايعهم، ودخل في آرائهم، واقتدى بهم/ في الصّلاة، وأخذ عطيتهم، ونكح سبيهم، وهى الحنفية «4» أم ولده محمد، وأنكح عمر ابنته أم كلثوم الكبرى «5» ، ورضى بالدّخول في الشّورى المبنية عندهم على غير التقوى.

الثّاني: أنهم نقلوا عنه- عليه السلام- مذاهب، وأقوالا في الشريعة مخالفة لأقوال غيره من الفقهاء، غير معروفة لهم: وهى إما أن تكون حقا، أو باطلا.

(1) ساقط من (أ) .

(2) وتمام الحديث كما ورد في مسند الإمام أحمد 2/ 313 وما بعدها «قال- رسول الله صلى الله عليه وسلم- ذرونى ما تركتكم فإنما أهلك الذين قبلكم بسؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتمروا ما استطعتم» .

(3) قارن ما ذكره الآمدي هاهنا بما ورد في التمهيد للباقلانى ص 176 والإرشاد للجوينى ص 241.

(4) الحنفية: هى خولة بنت جعفر بن قيس من بنى حنيفة زوجة الإمام على بن أبى الطالب كرم الله وجهه وأم ولده محمد بن على رضى الله عنهما.

(5) هى السيدة أم كلثوم- رضى الله عنها- بنت الإمام عليّ- رضى الله عنه- والسيدة فاطمة- رضى الله عنها- تزوجها الإمام عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- وولدت له زيدا، ورقية. (طبقات ابن سعد 8/ 463، أسد الغابة 6/ 987) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت