فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2175

الشرط الرابع: كون الإمام أفضل من الرعية.

وقد اختلف في جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل.

فجوّزه أكثر أصحابنا.

ومنع منه الإمامية.

وفصل القاضى أبو بكر وقال: إن كان العقد للمفضول، لا يؤدى إلى هرج، وفساد، جاز. وإلّا «1» ؛ فلا.

احتج من قال [بالجواز] «2» بثلاثة أمور: الأول: أن الإمامة منصب من المناصب الدّينيّة، كما في الإمامة في الصلاة، فلو امتنع إقامة الإمام المفضول، مع وجود الفاضل؛ لكان ذلك بناء على قبح تقدم الأدنى، على الأعلى، والنفرة المانعة من المتابعة، ويلزم من ذلك امتناع تقدم المفضول على الفاضل في الصّلاة؛ وهو خلاف الإجماع.

الأمر الثانى: أنه لو لم يوجد من أهل الإمامة إلّا شخصان، أحدهما أفقه، والآخر أعرف بالسّياسة، وأمور الإمامة، فإما أن يقال بتوليتهما، أو لا بتولية واحد منهما، أو بتولية أحدهما، دون الآخر.

الأول: [محال] «3» مخالف للإجماع.

والثانى: أيضا محال؛ لامتناع خلو الزمان عن الإمام.

فلم يبق إلّا الثّالث، وأيّهما قدّم فهو مفضول بالنسبة إلى ما اختص به الآخر عنه، إما بزيادة معرفة الفقه، أو/ السياسة؛ وهو المطلوب.

الثالث: أنه ما من عصر من أعصار التّابعين، وتابعى التّابعين إلى عصرنا هذا، إلّا والأمة مجمعة على صحة إمامة كل من تولّى من الأئمة، وإن كان مفضولا بالنسبة إلى غيره مهما وجد فيه أصول الشروط المعتبرة في الإمامة، وهى ما سبق ذكرها؛ فدل [على] «4» أن ذلك ليس بشرط.

(1) جوز أكثر الأشاعرة ومن وافقهم جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل. انظر من مصادرهم: أصول الدين للبغدادى ص 188، والإرشاد للجوينى 242، والاقتصاد للغزالى ص 216 وما بعدها، والأربعين للرازى ص 460، وشرح المواقف- الموقف السادس ص 331 فقد خصص الإيجى: لهذا الموضوع المقصد السادس: في إمامة المفضول مع وجود الفاضل.

(2) ساقط من أ.

(3) ساقط من أ.

(4) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت