فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2175

رقبتها، والمتصرف فيها لغرض يعود إليه لا إليها؛ فإنه المتبادر إلى الأفهام من إطلاق/ لفظ المولى بإزاء الأمة، وعند ذلك فيمتنع إطلاقه بإزاء الأولى المطلق في قوله عليه الصلاة والسلام: «أ لست أولى بكم من أنفسكم» ، وإلا لصدق على النبي أنه مالك رق من خاطبهم بذلك؛ وهو ممتنع بالإجماع.

سلمنا احتمال إطلاق المولى بمعنى الأولى؛ ولكن لا نسلم وجوب حمله عليه فيما نحن فيه.

قولهم: لفظ المولى إما أن يكون ظاهرا في الأولى بالتصرف، أو لا يكون ظاهرا فيه.

قلنا: ليس ظاهرا فيه.

قولهم في الوجه الأول: إن اللفظ المتحد إذا أطلق وله محامل؛ فلا بدّ له من البيان، والمذكور في مبدأ الكلام وهو قوله: «أولى بكم» صالح للبيان؛ فوجب الحمل عليه.

[قلنا: إنما يجب الحمل عليه] «1» أن لو لم يكن لفظ المولى ظاهرا في محمل من جملة تلك المحامل، وأما إذا كان ظاهرا في كل واحد منها فيجب الحمل عليه، لا على غيره، وهو الأولى. نفيا للإجمال عن الكلام؛ لكونه مخلا بمقصود الوضع، وهو التقاؤهم، وذلك على خلاف الأصل.

وعلى هذا: فلا يمتنع أن يكون لفظ المولى ظاهرا في الناصر، والمعين، ولا يكون محتاجا إلى البيان.

كيف وأن الأصل عند تعدد الألفاظ تتعدد المعانى تكثيرا للفائدة، ولو كان لفظ المولى بمعنى الأولى؛ لكان أقل فائدة؛ وهو بعيد.

وإن سلمنا وجوب حمل لفظ المولى في الحديث المذكور على الأولى؛ ولكن لا نسلم أن المراد به الأولى بالتصرف فيهم؛ بل أمكن أن يكون المراد به [أنه] «2» الأولى بهم في محبته، وتعظيمه، وليس أحد المعنيين أولى من الأخر.

(1) ساقط من «أ» .

(2) ساقط من «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت