فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2175

[كيف] «1» وأن الترجيح لما ذكرناه، فإنه لو حمل ذلك على الأولى «11» // بالتصرف فيهم؛ للزم أن يكون عليّ إماما في زمن النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو خلاف الإجماع، أو أن يكون ذلك مقيدا بما بعد موت النبي- صلى الله عليه وسلم-؛ وهو خلاف الظاهر من اللفظ.

قولهم: في الوجه الثانى أنه يتعذر حمل لفظ المولى على غير الأولى من المحامل المذكورة؛ لا نسلم، وما المانع من حمله على معنى الناصر والمعين «2» .

قولهم: لا فائدة فيه؛ لكونه معلوما من قوله تعالى: والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ «3» .

قلنا: لا نسلم أنه لا فائدة فيه؛ فإن ما أثبته لعلىّ، إنما هو النصرة لجميع المؤمنين، والنصرة الثابتة في قوله تعالى: والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ، نصرة البعض للبعض.

سلمنا أن المثبت في الآية والخبر واحد؛ لكنه مع ذلك مقيد، وبيانه من وجهين:- الأول: أنه أثبت النصرة لعلىّ في الخبر بدليل يخصه، وفى الآية دليل يعمه، والخاص أبعد عن التخصيص، وأقوى في الدلالة؛ فكان مقيدا.

الثانى: هو أن في اقتران موالاته بموالاة النبي- صلى الله عليه وسلم- زيادة مزية، وتعظيم غير حاصل من الآية، ولا يخفى أن ذلك من أعظم الفوائد.

وإن سلمنا أنه غير مقيد من جهة أن ما أثبته في الخبر معلوم من/ الآية؛ فيلزمهم من ذلك أن لا يكون إثبات إمامة عليّ بمثل هذه النصوص الخفية مفيدا؛ فإن إمامته على أصولهم معلومة بالنّصّ الجلى، وعلى هذا فالجواب يكون متحدا.

سلمنا امتناع حمل المولى في الخبر على غير الأولى في التدبير والتصرف؛ لكن بمعنى أنّه أعرف بمصالحهم في التدبير والتصرف، أو بمعنى نفوذ تصرفه عليهم شاءوا، أو أبوا؟. الأول: مسلم، والثانى: ممنوع.

(1) ساقط من «أ» .

(11) // أول ل 162/ ب من النسخة ب.

(2) قارن به: المغنى 20/ 1/ 148، والمواقف ص 405 وشرحها الموقف السادس ص 306

(3) سورة التوبة 9/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت