فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 2175

الحادى عشر: قول عليّ- كرّم اللّه وجهه:- «خير النّاس بعد النّبيّين أبو بكر، ثم عمر، ثم الله أعلم» «1» .

الثانى عشر: ما روى عن عليّ- كرّم اللّه وجهه أنه قيل له: «ما توصى، فقال: ما أوصى رسول اللّه حتى أوصى؛ ولكن إن أراد اللّه بالنّاس خيرا جمعهم على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم» «2» .

الثالث عشر: قوله- عليه الصلاة والسلام-: «لو كنت متّخذا خليلا دون ربى لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكنّ صاحبكم شريكى في دينى، وصاحبى الّذي وجبت له صحبتى في الغار، وخليفتى في أمتى» «3» .

[ردود أخرى على الشيعة]

إلى غير ذلك من الأدلة. [و هذه الأدلة] «4» وإن لم تكن راجحة، فلا أقل من التّساوى، ومع التّساوى يجب القول بالتّساقط، والرّجوع إلى إجماع الصحابة.

وإن سلمنا أن عليا أفضل من جميع الصحابة؛ ولكن لا نسلم امتناع إمامة المفضول مع وجود الفاضل؛ وذلك لأنه إذا وقع التساوى بينهما/ في أصل الشروط المعتبرة في الإمامة، فلا يمتنع أن يكون تفويض الإمامة إلى المفضول أفضى إلى صلاح الناس، واستقامة أمورهم؛ وذلك بأن يكون الفاضل مبغوضا لأكثر الخلق، والمفضول محبوبا لهم. ومثل ذلك فقد تحقق في حق عليّ باعتراف الإمامية، حيث زعموا أن الأمّة منعوه حقه، وتمالئوا على إخفاء النّص الجلىّ عليه، وعلى نصب أبى بكر إماما، ولذلك سمّوهم نواصب.

قولهم: إن الأمة مجمعة على أن الإمامة غير خارجة عن أبى بكر، وعليّ، والعباس؛ فقد بيّنا أن استدلالهم بالإجماع ممّا لا يصح. وبتقدير الصحة لا نسلم أنّ أبا بكر، والعبّاس غير صالحين للإمامة.

(1) ورد في صحيح البخارى 5/ 9 «عن محمد بن الحنفية قال: «قلت لأبى أى الناس خير بعد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- قال:

أبو بكر؛ قلت: ثم من، قال: ثم عمر وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت، قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين».

(2) انظر بشأنه ما سبق في ل 267/ أ.

(3) متفق عليه رواه البخارى ومسلم في صحيحيهما: البخارى 5/ 5 ومسلم 7/ 108.

(4) ساقط من «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت