فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2175

قلنا: إنما يلزم نقل مستند الإجماع أن لو دعت الحاجة إليه، وتوفرت الدواعى على نقله، وليس كذلك؛ فإنه مهما تحقق الاتفاق، واستقام الوفاق من الأمة على شيء؛ فقد وجب اتباعه ووقع الاستغناء به عن مستنده، ولم يبق النظر إلّا في موافقته ومخالفته «1» .

ومع عدم الحاجة [إلى] «2» النظر في المستند، لم تنصرف البواعث إلى نقله، ولم تتوفر [الدواعى] «2» على إشاعته؛ فلا يكون عدم نقله قادحا في الإجماع، كيف وأنه لا يبعد أن يكون مستند الإجماع من قبيل ما لا يمكن نقله، بأن يكون من قرائن الأحوال التى لا يمكن معرفتها، إلّا بالمشاهدة، والعيان لمن كان في زمن النبي- صلى الله عليه وسلم- «3» .

قولهم: لو كان نصب الإمام واجبا، إما أن يكون واجبا على الله تعالى، أو على العبيد.

قلنا: قد بيّنا استحالة الوجوب على اللّه- تعالى- في التعديل والتجوير «4» ؛ بل إنّما هو واجب على العبيد «5» .

قولهم: إمّا أن يكون ذلك لفائدة، أو لا لفائدة. ما المانع أن يكون لا لفائدة؟

قولهم: لأنه يكون عبثا؛ فقد سبق أيضا جوابه في التعديل والتجوير «6» وإن سلمنا أنه لا بدّ وأن يكون لفائدة، فما المانع من عودها إلى العبيد.

قولهم: إما أن تكون دينية أو دنيوية «7» .

قلنا: ما المانع من كونها دينية.

قولهم: إما أن تكون عائدة إلى معرفة الله تعالى، أو معرفة القوانين الشرعية، لا نسلم الحصر، وما المانع أن تكون الفائدة الدينية راجعة إلى توفر الناس على العبادات

(1) قارن ما ذكره الآمدي هاهنا بما ذكره في غاية المرام ص 373 ثم قارنه بما ورد في المغنى في أبواب التوحيد والعدل 20/ 39.

(2) ساقط من «أ» .

(3) قارن ما ذكره الآمدي هاهنا بما ذكره في غاية المرام ص 373.

(4) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 186/ أ وما بعدها.

(5) قارن ما أورده الآمدي هاهنا بما ذكره صاحب المغنى 20/ 27 والإمام الرازى في الأربعين ص 429.

(6) انظر ما سبق في القاعدة الرابعة ل 174/ ب وما بعدها.

(7) قارن بالمغنى 20/ 39 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت