المسألة الأولى في إثبات واجب الوجود لذاته
مذهب أهل الحقّ «1» من المتشرعين، وطوائف الإلهيّين:
القول بوجوب وجود موجود، وجوده لذاته، لا لغيره، وكل ما سواه؛ فمتوقف في وجوده عليه. خلافا لطائفة شاذة من الباطنية «2»
ومنشأ الاحتجاج على ذلك ما نشاهده من الموجودات/ العينية، ونحققه من الأمور الحسّيّة؛ فإنه إما أن يكون: واجبا لذاته، أو لا يكون واجبا لذاته:
(1) منهم: (من الأشاعرة)
الأشعرى في كتاب اللمع ص 17. نشر الخانجى تحقيق د. حموده غرابه. والباقلانى في كتابيه: التمهيد ص 44 ط: دار الفكر العربى، والإنصاف ص 22 ط 2 بمؤسسة الخانجى.
وعبد القاهر البغدادى في كتابه أصول الدين ص 68. طبع مطبعة الدولة باستنبول.
وإمام الحرمين الجوينى في كتبه: الشامل ص 262 طبع منشأة المعارف، والإرشاد ص 28 طبعة الخانجى، ولمع الأدلة ص 76 ط. الدار القومية
والإمام الغزالى: في كتابه الاقتصاد في الاعتقاد ص 13 طبع مطبعة حجازى.
والشهرستانى: في نهاية الاقدام ص 54 وما بعدها طبع المثنى ببغداد.
والرازى: في كتابيه المحصل ص 106 طبع الحسينية، ومعالم أصول الدين ص 21 على هامش المحصل.
(و من المعتزلة) : القاضى عبد الجبار في كتبه الأصول الخمسة ص 118 نشر: وهبه، والمحيط بالتكليف ص 36. نشر: الدار المصرية.
(و من الفلاسفة) :
الكندى: في كتابه. (فى الفلسفة الأولى) ص 92. ط: الحلبى.
وابن سينا في الإشارات 3/ 36 ط: الحلبى، والنجاة ص 198 وما بعدها ط الكردى.
(و من كتب الآمدي والمتأخرين) .
انظر غاية المرام للآمدى ص 9: نشر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وانظر شرح مطالع الأنظار على مطالع الأنوار للبيضاوى ص 151. ط: المطبعة الخيرية، والمواقف للإيجي ص 266. ط: مطبعة العلوم، وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 42 طبع استانبول.
وانظر درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 3/ 88 - 90 فقد نقل ما أورده الآمدي من أول قوله «مذهب أهل الحق من المتشرعين ... إلى قوله: وإن كان الثانى فهو ممتنع» .
(2) الباطنيّة: جماعة ترى أن لكل ظاهر باطنا، ولكل شرع تأويلا، ويزعمون مع هذا أنهم أصحاب التعاليم، والمخصوصون بالاقتباس من الإمام المعصوم.
ومن فرقها الإسماعيلية، والدروز، والناصرية، والصباحية. وهى من الطوائف التى انتسبت إلى الإسلام وهى أبعد ما تكون عنه؛ بل إنها خطر على كل الأديان السماوية.
أما عن رأيهم في إثبات الواجب، فقد قالوا انا لا نقول: هو موجود، ولا لا موجود، ولا عالم، ولا جاهل ولا قادر، ولا عاجز ... الخ (الفرق بين الفرق ص 281 - 312، الملل والنحل ص 192، 193، التبصير في الدين ص 83، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 76 - 81) .