فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2175

اللباب، ومنه قوله تعالى: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ «1» .

وزعموا أن المتمسك بظاهر القرآن، والأخبار معذب بالمشقة في الاكتساب والباطن مؤد إلى ترك العمل بالظاهر، وهذا القول مأخوذ من قول المنصورية، والجناحية كما سبق تعريفه «2» .

وإنما سموا بالقرامطة: لأن أول من أسس دعوتهم، رجل من أهل الكوفة يقال له حمدان قرمط «3» .

وإنما سموا خرمية: لإباحتهم المحرمات، ونكاح ذوات المحارم.

وإنما سموا السبعية: لأنهم زعموا أن الرسل النطقاء بالشرائع سبع آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، ومحمد المهدى سابع النطقاء، وأن بين كل ناطق وناطق سبعة أئمة منتمين لشريعته، وأنه لا بد في كل عصر من سبعة، بهم يعرف الدين، وحدوده، وبهم يهتدى، ويقتدى، وهم متفاوتون في الرتبة وهم:

إمام: هو المؤدى عن الله- تعالى- وهو غاية الأدلة إلى دين الله- تعالى.

وحجة: وهو الّذي يؤدى عن الإمام، ويحمل علمه، ويحتج به له.

وذو مصة: وهو الّذي يمتص العلم من الحجة: أى يأخذه عنه.

وأبواب: والباب هو الداعى الأكبر الّذي يرفع درجات المؤمنين.

وداع مأذون: وهو الّذي يأخذ العهود على الطالبين، من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الإمام، ويفتح لهم باب المعرفة والعلم.

(1) سورة الحديد 57/ 13.

(2) راجع ما مر في هذا الفصل ل 247/ ب.

(3) هو حمدان بن الأشعث القرمطى. من سواد الكوفة، وانضم للدعوة الباطنية وصار من دعاتها. وضل بسببه خلق كثير، ونشر دعوته في سواد الكوفة سنة 278 ه (انظر الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 395، والقرامطة تأليف الإمام عبد الرحمن بن الجوزى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت