أى ظهر لى أنها لا تحبنى بعد أن لم يكن ظاهرا، ويلزم منه أن يكون الرب- تعالى- جاهلا بعواقب الأمور؛ وقد أبطلناه «1» .
الفرقة السابعة عشرة: النّصيريّة والإسحاقيّة «2» :
وقد ذكرنا مذهبهم في مسألة استحالة حلول ذات الإله- تعالى- وصفته في محل وأبطلناه «3» .
الفرقة الثامنة عشرة: الإسماعيلية «4» ، ولهم ألقاب سبعة:
الباطنية، والقرامطة، والخرمية، والسبعية، والبابكية، والمحمرة، والإسماعيلية وتسميتهم باطنية: لأنهم يزعمون أن للقرآن ظاهرا وباطنا، وأن المراد منه الباطن دون ما هو الظاهر، والمعلوم منه لغة، وزعموا أن منزلة الباطن من الظاهر، كمنزلة القشر من
(1) انظر ما مر في الجزء الأول ل 72/ ب وما بعدها.
(2) النصيرية والإسحاقية: النصيرية: أتباع أبى شعيب محمد بن نصير البصرى النميرى توفى سنة 270 ه وكان يدعى أنه نبى بعثه أبو الحسن العسكرى الإمام الحادى عشر. والنصيرية لهم وجود مؤثر في سوريا اليوم، وكذلك الإسحاقية.
والفرق بينهما: أن النصيرية أميل إلى تقرير الجزء الإلهي في على- رضي اللّه عنه- والإسحاقية أميل إلى تقرير الشركة في النبوة.
انظر عن هذه الفرقة بالإضافة إلى ما ورد هاهنا: ما مر ل 155/ أ ص.
والملل والنحل للشهرستانى 1/ 1088. شرح المواقف ص 32 من التذييل. ورسالة في الرد على النصيرية لابن تيمية والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 511 وما بعدها، وإسلام بلا مذاهب للدكتور مصطفى الشكعة ص 321 وما بعدها، وتاريخ المذاهب الإسلامية للشيخ محمد أبو زهرة ص 63 وما بعدها.
والحركات الباطنية في العالم الإسلامى للدكتور محمد الخطيب ص 319 وما بعدها.
(3) انظر الجزء الأول من أبكار الأفكار ل 155/ أ وما بعدها.
(4) الإسماعيلية: فرقة باطنية. انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق ظاهرها التشيع لأهل البيت. وحقيقتها هدم عقائد الإسلام. تشعبت فرقها، وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر. انظر عنها بالإضافة إلى ما ورد هاهنا.
الملل والنحل للشهرستانى 1/ 191 وما بعدها والفرق بين الفرق للبغدادى ص 81 وما بعدها والتبصير في الدين ص 23 وكتاب فضائح الباطنية للإمام الغزالى، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازى ص 4 وشرح المواقف للجرجانى- التذييل- ص 33 وما بعدها. ومن الدراسات الحديثة: طائف الإسماعيلية للدكتور محمد كامل حسين. وتاريخ المذاهب الإسلامية للشيخ محمد أبو زهرة 1/ 59 وما بعدها.
وإسلام بلا مذهب للدكتور مصطفى الشكعة ص 237 والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 45 والحركات الباطنية في العالم الإسلامى- عقائدها وحكم الإسلام فيها. للدكتور أحمد الخطيب ص 55 وما بعدها.