فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2175

الفرقة العاشرة: الهشامية «1»

أصحاب الهشاميين: هشام بن الحكم «2» ، وهشام بن سالم الجواليقى «3» .

اتفقوا على أن الله- تعالى- جسم ذو حد، ونهاية.

غير أن هشام بن الحكم زعم: أن الله- تعالى- طويل عريض، عميق، وأن طوله وعرضه، وعمقه، متساو، وأنه كالسبيكة الصافية يتلألأ، من كل جانب. وزعم أن الله تعالى/ له لون، وطعم، ورائحة، ومجسه، وليست هذه الصفات غيره، وأنه يتحرك ويسكن، ويقوم، ويقعد. وأن بين الله- تعالى- والأجسام مشابهة، لو لاها لما دلت عليه، وأنه يعلم ما تحت الثرى، بالشعاع المنفصل عنه المتصل بما تحت الثرى.

وحكى أن الله- تعالى- سبعة أشبار بشبر نفسه، وأنه مماس للعرش على وجه لا يفضل أحدهما على الآخر، وأنه مريد للأشياء: وإرادته حركة ليست عينه ولا غيره، وأنه لا يعلم الأشياء قبل كونها؛ بل بعد كونها بعلم لا يوصف بكونه قديما، ولا حادثا؛ لأنه صفة والصفة لا توصف، وأنه متكلم بكلام هو صفته، ولا يوصف بكونه مخلوقا، ولا غير مخلوق.

وزعم أن الأعراض لا دلالة لها على الله- تعالى-، وأن الأئمة معصومون والأنبياء غير معصومين؛ لأن النبي يوحى إليه بمعصيته؛ فيتوب؛ بخلاف الإمام فإنه لا يوحى إليه؛ فوجب أن يكون معصوما.

وأما هشام بن سالم فزعم: أن الله- تعالى- على صورة الإنسان، وله حواس خمس ويد، ورجل، وأنف، وأذن، وعين، وفم، ووفرة سوداء، ونصفه الأعلى مجوف، والأسفل مصمت إلا أنه ليس لحما، ودما، وقد سبق إبطال ذلك كله «4» .

(1) انظر بشأن هذه الفرقة بالإضافة لما ورد هاهنا: مقالات الإسلاميين للأشعرى ص 106، 109 فقد قسم الرافضة القائلين بالتجسيم إلى ست فرق الفرقة الأولى: أتباع هشام بن الحكم الرافضى. والفرقة الرابعة منهم. أتباع هشام بن سالم الجواليقى. والملل والنحل ص 184 وما بعدها، ذكر أنها فرقة واحدة كذا. التبصير في الدين ص 25 وأما الفرق بين الفرق ص 227 فذكر أن الهشامية فرقتان. هشامية منتسبة إلى هشام بن الحكم الرافضى، وهشامية منتسبة إلى هشام بن سالم الجواليقى.

(2) هشام بن الحكم الشيبانى بالولاء الكوفى كان شيخ الإمامية في وقته، ولد بالكوفة وسكن بغداد وتوفى سنة 190 ه (الفرق بين الفرق ص 227، والأعلام 9/ 82) .

(3) هشام بن سالم الجواليقى كان مولى لبشير بن مروان، وهو من شيوخ الرافضة القائلين بالتشبيه، والتجسيم (المصادر المذكورة في هامش 1) .

(4) راجع ما مر في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الرابع: في إبطال التشبيه وما لا يجوز على الله- تعالى- ل 142/ أو ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت