الفرقة الثامنة: الغرابية «1» :
الذين قالوا إن عليا كان أشبه بمحمد من الغراب بالغراب، والذباب، بالذباب، وأن الله تعالى- بعث جبريل إلى على، فغلط، وأدى الرسالة إلى محمد، لمشابهته به، ولذلك يلعنون صاحب الريش: أى جبريل، وقد قال شاعرهم:
غلط الأمين فجازها عن حيدر وهؤلاء مما يجب تكفيرهم؛ لإنكار نبوة محمد- صلى اللّه عليه وسلم- وأنه لم يكن رسولا عن الله تعالى- في نفس الأمر.
الفرقة التاسعة: الذمية «2» .
وإنما لقبوا بذلك؛ لأنهم يرون ذم محمد عليه السّلام، ويزعمون أن عليا إله، وأنه بعث محمدا ليدعوا إليه؛ فادعى الأمر لنفسه.
ومنهم من قال بإلهية محمد، وعلى، إلا أن منهم من يقدم عليّا في أحكام الإلهية.
ومنهم من يقدم محمدا، ومنهم من قال بإلهية خمسة أشخاص، وهم أصحاب العباء: محمد، وعلى، وفاطمة، والحسن، والحسين، وأن خمستهم شيء واحد، وأن الروح حالة فيهم بالسوية، ولا فضل لواحد على الآخر، ولم يسموا فاطمة بالتأنيث؛ بل فاطم، ولذلك قال شاعرهم:
توليت بعد الله في الدين خمسة ... نبيا وسبطين وشيخا وفاطما
وهؤلاء كفار؛ لاتخاذهم عليا إلها.
(1) الغرابية: قوم يزعمون أن الله تعالى- أرسل جبريل عليه السّلام إلى على- رضى اللّه عنه- فغلط في طريقه، وذهب إلى محمد- صلى اللّه عليه وسلم- وهؤلاء أكفر من اليهود والمشركين لأنهم يلعنون جبريل، ومحمدا عليهما السلام. وانظر بشأن هذه الفرقة:
التبصير في الدين ص 74، والفرق بين الفرق ص 250 واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 59، وشرح المواقف- التذييل- ص 28.
(2) الذمية: أصحاب العلباء بن ذراع الدوسى وقال قوم: هو الأسدى. وإنما لقبوا بذلك لأنهم يرون ذم محمد- صلى اللّه عليه وسلم- وأطلق عليهم الشهرستانى العلبائية نسبة إلى العلباء انظر عنهم: الملل والنحل 1/ 175، والفرق بين الفرق ص 251، والتبصير في الدين ص 75 وشرح المواقف- التذييل- ص 28، 29.