فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 2175

كيف: وأنه يلزم منه الاعتراف بأن انتفاء/ دليل أحد المتقابلين، لا يدل على عدمه. وإن «1» قيل بإبطالهما؛ ففيه «1» تسليم المطلوب.

لكن هذا السؤال فيه نظر؛

فإنه إذا سلم الخصم انتفاء دليل الثبوت، وأنه دليل النفى؛ فانتفاء «2» دليل الثبوت؛ من جملة أدلة النفى.

وعند ذلك: إن ادعى نفى جميع أدلة النفى في المعارضة على وجه يدخل فيها انتفاء أدلة الإثبات؛ فقد منع ما سلم.

وإن ادعى انتفاء بعض أدلة النفى؛ فلا يلزم من انتفاء بعض الأدلة؛ انتفاء المدلول؛ لاحتمال وجود دليل آخر.

الدليل الثالث: قياس التّمثيل.

وهو الحكم باشتراك معلومين في حكم أحدهما «3» ، بناء على جامع بينهما:

كالحكم بأنّ البارى- تعالى- مشار إليه، وإلى جهته؛ لكونه موجودا؛ كما في الشاهد.

وقد تسمى الصورة المتنازع فيها فرعا، والمتفق على حكمها أصلا، والوصف الجامع «4» علة، والمعلل حكما؛

وهو غير يقينى،

فإنه ليس من ضرورة اشتراك أمرين، في صفة عامة لهما؛ اشتراكهما في حكم أحدهما إلا أن يكون ما به الاشتراك، علة للحكم المتنازع فيه، وليس ما يدل على كونه علة عند القائلين به غير طريقين: أحدهما الطّرد والعكس، والآخر السّبر والتّقسيم؛ وهما غير مفيدين لليقين.

أما الطّرد والعكس: فلأنه لا معنى له غير ملازمة وجود الحكم للعلة، وانتفاؤه عند انتفائها. ولا بد فيه من الاستقراء لجميع الجزئيات، وفي سائر الأحوال؛ ولا سبيل إليه؛ لخروج الفرع عنه «5» ؛ فيكون ناقصا.

(1) فى ب (فإن قال بإبطالهما معا فقيه)

(2) فى ب (و انتفاء دليل النفى وانتفاء)

(3) فى ب (واحد)

(4) فى ب (لا يجامع)

(5) فى ب (عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت