فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 2175

قولهم: لو كانت داركة بآلة جرمانيّة؛ لأمكن أن يكون البعض من تلك الآلة مدركا لشيء، والبعض الآخر غير مدرك له «1» ، فيكون الشخص الواحد عالما بشيء، وجاهلا به عنه جوابان:

الأول: أن مثل هذا على أصولنا غير ممتنع.

الثانى: أن ما ألزموه في التعقل لازم عليهم في القوى الجسمانية: كالشهوة والغضب، وكل ما هو جواب لهم فيها؛ فهو جواب لنا في محل النزاع.

قولهم: لو كانت مدركة بآلة جرمانيّة؛ لما كانت مدركة للمتضادات «2» .

عنه جوابان:

الأول: أن ما ذكروه مبنى على أنّ التّعقل إنّما يكون بالحلول، والانطباع، وهو ممتنع؛ لما سبق.

الثانى: أنّ ما ذكروه لازم عليهم عند كون النفس ليست جسما، وما ذكروه في الجواب عنه؛ فهو الجواب فيما نحن فيه.

قولهم: إن قوى النفس الإنسانية غير متناهية، ولو كانت مدركة بآلة جرمانيّة؛ لكانت متناهية «3» .

فمندفع؛ إذ لا معنى لكون قوة النفس الإنسانيّة غير متناهية غير صلاحيتها لإدراك ما لا يتناهى من الصّور المعقولة صورة بعد صورة ومعقول بعد معقول، ومثل ذلك متحقق في القوة الخالية «4» والقوى الحساسة الجسمانية، وما لزم من ذلك في القوى الخيالية «4» والحواس الظاهرة أن لا تكون مدركة/ بآلة جرمانيّة، فكذلك في النفس.

قولهم: إن الأجسام وقواها فاعلة منفعلة، والنفس فاعلة غير منفعلة كما قرروه «5» غير صحيح؛ إذ أمكن أن يقال إن القوى الجسمانية فاعلة بإدراكها غير منفعلة في نفسها؛ بل المنفعل: إنما هو هيولاها، وكذلك في القوى النفسية.

(1) الرد على الشبهة الثامنة [الحجة الثامنة للفلاسفة الواردة في ل 203/ أ]

(2) الرد على الشبهة التاسعة [الحجة التاسعة للفلاسفة الواردة في ل 203/ أ] .

(3) الرد على الشبهة العاشرة للفلاسفة [الحجة العاشرة الواردة في ل 203/ أ] .

(4) من أول: (و القوى الحساسة الجسمانية وما لزم من ذلك في القوى الخيالية) ساقط من ب.

(5) راجع الحجة الحادية عشرة ل 203/ ب [الرد على الشبهة الحادية عشر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت