فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 2175

والّذي عليه المحققون منهم: إنما هو جواز إعادتها في غير محالها مع اتفاقهم على أن ما كان مقدورا للعبد؛ يجوز أن يعيده الله- تعالى- مقدورا.

إما بأن يعيد القدرة الأولى عليه، أو بقدرة أخرى «1» .

وأما المعتزلة القائلون بكون المعدوم الممكن ذاتا، وأن وجوده زائد على ذاته؛ فإنهم جوزوا إعادة ما عدم وجودا لا ذاتا، ومنعوا من إعادة المعدوم ذاتا «2» .

وأما الأعراض «3» : فقد اتفقوا على جواز إعادة ما كان منها على أصولهم باقيا غير متولد «4» واختلفوا في جواز إعادة المتولد منها، واختلفوا أيضا في جواز إعادة ما لا بقاء له:

كالحركات، والأصوات، والإرادات.

فذهب الأكثرون منهم إلى المنع من إعادتها «5» . وجوزه الأقلون كالبلخى «6» ، وغيره، واتفقوا على أن الفاعل المختار من المخلوقين وإن كان عندهم قادرا على إنشاء الفعل، وأن قدرته باقية أنه لا يقدر على إعادة ما عدم من أفعال العبد. اختلفوا فيه، واختلفوا أيضا في أن ما كان من مقدورات الرب- تعالى- مجانسا لمقدور العبد. هل يصح من الله- تعالى- إعادته بعد عدمه؟.

فذهب الجبائى «7» : إلى منعه، وخالفه الباقون منهم فيما كان من أفعاله باقيا.

(1) لتوضيح الآراء في إعادة الأعراض راجع ما مر في الجزء الأول: القول في خلق الأفعال ل 257/ ب وما بعدها.

(2) راجع رأيهم في المغنى للقاضى عبد الجبار 11/ 145 وما بعدها.

(3) راجع رأيهم في المغنى للقاضى عبد الجبار 11/ 451 وما بعدها.

(4) لمزيد من البحث والدراسة عن التولد راجع ما مر في الجزء الأول- الفرع الثامن في الرد على القائلين بالتولد من ل 272/ ب- 281/ ب. ففيه معلومات مهمة ومفيدة.

(5) لتوضيح رأى المعتزلة انظر المغنى للقاضى عبد الجبار 11/ 451 وما بعدها. وقارن بما ورد في الإرشاد للجوينى ص 371، 372.

(6) راجع ترجمته في الجزء الأول في هامش ل 64/ ب من القاعدة الرابعة- وانظر ما سيأتى في القاعدة السابعة- في الجزء الثانى في ل 246/ ب وهامشها.

أما عن رأيه: فانظر المغنى 11/ 451، 452 وقارن بالفرق بين الفرق ص 181.

(7) راجع ترجمة الجبائى في الجزء الأول في هامش ل 12/ ب أما مذهبه فانظر عنه ما سيأتى في القاعدة السابعة ل 246/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت