فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 2175

السادس: المتواترات:

وهى كل قضية صدق «1» العقل بها بواسطة إخبار جماعة. يؤمن من مثلهم التواطؤ على الكذب: كالعلم بوجود مكة، وبغداد، ونحوه.

السابع: الوهميات في المحسوسات:

كالعلم «2» بأن كل جسم يجب أن يكون مشارا إليه، وإلى جهته. فهذه هى المقدمات اليقينية، التى يجب انتهاء الدليل إليها، قطعا للتسلسل.

والدليل المنتهى إليها يكون- إن كانت صورته صحيحة كما يأتى «3» - قطعيا. إلا أن ما حصل لبعض الناس من تجربة، أو تواتر، أو حدس، وإن كان حجة عليه مع نفسه، فلا يكون حجة على غيره إلا أن يشاركه فيما حصل له.

وأما المقدمات التى ليست قطعيّة:

فمنها ظنية، ومنها غير ظنية:

أما الظنية:

وهى ما يصدق العقل بها مع تجويز نقيضها، تجويزا بعيدا؛ فأنواع أربعة:

الأول: المسلّمات:

وهى كل قضية يصدق العقل بها على أنها مبرهنة في علم آخر.

الثانى: المشهورات:

وهى القضايا التى أوجب التصديق بها، اتفاق الجم الغفير، والعدد الكثير عليها:

كالحكم بأن العدل حسن لذاته، والجور قبيح لذاته.

الثالث: المقبولات:

وهى القضايا التى يصدق العقل بها؛ لحسن الظن بمن أخذت عنه: كاعتقاد ما يأخذه التلميذ عن أستاذه، ونحوه.

(1) فى ب (يصدق) .

(2) فى ب (كالحكم) .

(3) انظر ل 35/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت