كما شغل بمصر كثيرا من المناصب العلمية؛ حيث بدأ برتبة المعية، ثم وصل إلى رتبة التصدر
وقد عاش الآمدي في مصر في عهود أربعة السلاطين الأيوبيين.
1 -السلطان العزيز بن صلاح الدين.
2 -«المنصور بن العزيز.
3 -«العادل شقيق صلاح الدين.
4 -«الكامل بن العادل.
وقد نال التّقدير والاحترام. ثمّ حسده جماعة من فقهاء البلاد وتعصّبوا عليه، واستباحوا دمه.
وبعد هذه الحادثة لم تطب الحياة في مصر لسيف الدين بعد أن تألّب خصومه عليه؛ فخرج منها خائفا يترقب حتى نزل حماة بالشام.
د- اقامته في الشام: (الفترة الثانية)
في حماة: [613 ه- 617 ه] [1217 م- 1221 م]
بعد خروج الآمدي من مصر توجه إلى مدينة حماة بالشام- كما ورد في معظم المراجع التى ترجمت له- وكانت حماة تحت حكم الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقى الدين عمر بن أيوب.
«و لما قدم الآمدي إلى حماة؛ بنى له السلطان الملك المنصور مدرسته المعروفة به، التى بقرب الباب الشمالى، المعروف بباب الجسر الشمالى. وأجرى له الجامكية «1» الكثيرة، والجراية، وواظب حضور مجلسه، والاشتغال عليه بجميع فنونه» «2» .
وقد كان الآمدي يبادل أمير حماة المودة والتقدير، كما تدل على ذلك مقدمة كتابيه (كشف التمويهات) و (المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين) اللذين أهداهما إليه.
(1) كلمة فارسية تعنى الخلع والهبات.
(2) مفرج الكروب 4/ 77 - 78.