فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 2175

العلوم، ثم انتقل إلى الديار المصرية، وتولى الإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعى «1» »، وهذا النّص يدلّ على أن فترة مقامه بالشام كانت لاستكمال دراسته التى بدأها في بغداد؛ بدليل توليه للإعادة بعد ذلك في مصر أول حضوره بها.

ومن البحث يتضح أن الآمدي قد أقام بالشام مدة عشر سنوات في الفترة من سنة 582 ه تاريخ دخوله دمشق إلى سنة 592 ه تاريخ خروجه من الشام إلى مصر، قضاها بين مدنه المختلفة، ومنها بالتحديد دمشق، وحلب، وأن هذه الفترة كانت لاستكمال دراسته التى بدأها بآمد، وبغداد.

ج- رحلته إلى مصر [592 ه- 613 ه] 1196 م- 1217 م

حضر الآمدي إلى مصر في ذى القعدة من سنة 592 ه في عهد السلطان العزيز عثمان، ونزل في المدرسة المعروفة (بمنازل العز) .

وتعتبر هذه الفترة من أهم الفترات في حياة الآمدي؛ فقد مكث في مصر أكثر من عشرين عاما، قضاها في القاهرة، والإسكندرية؛ وأصدر فيها عددا كبيرا من الكتب في مجالات مختلفة من الثقافة الإسلامية: كالمنطق، والفلسفة، والجدل، والخلاف، والأصول، والكلام.

وقد حضر الآمدي إلى مصر وعمره إحدى وأربعون سنة، وقضى فيها الفترة الذهبية من عمره المديد- من الأربعين حتى الستين- وألّف فيها كثيرا من مؤلفاته الخاصة به مثل:

(خلاصة الإبريز تذكرة الملك العزيز) الّذي أهداه إلى الملك العزيز كما سيأتى و (رموز الكنوز) و (دقائق الحقائق) و (لباب الألباب) و (الترجيحات) و (غاية الأمل في علم الجدل) و (التعليقة الصغيرة) و (التعليقة الكبيرة) و (غاية المرام في علم الكلام) وأخيرا (أبكار الأفكار) كما سيأتى- بالإضافة إلى شرحه لبعض كتب السابقين: والتى أرجح أنه بدأ بها كما هى عادة المؤلفين المبتدءين يبدءون بشرح كتب الغير، ثم بعد وصولهم إلى مرحلة النضج يبدءون في تأليف كتبهم الخاصة بهم.

(1) وفيات الأعيان 2/ 455 ترجمة رقم (405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت