فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2175

والجواب:

لا نسلم الملازمة.

قولهم: الملائكة معصومون. ممنوع على ما يأتى.

وإن سلمنا أن الملائكة معصومون؛ ولكن لا نسلم أن الأنبياء أفضل على ما هو مذهب القاضى أبى بكر، وجماعة من أصحابنا.

الشبهة الرابعة:

هو أن الله- تعالى- قد وصف بعض الأنبياء بالإخلاص. وذلك كقوله تعالى- في حق إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ «1» . وقوله- تعالى- في حق يوسف- عليه السلام- إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ «2» وقد قال- تعالى- حكاية عن إبليس رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ولَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ «3» وذلك يدل على امتناع صدور المعصية منهم. وإلا لما كان الاستثناء صحيحا.

والجواب:

أن ما ذكروه فهو حكاية عن مقال إبليس؛ ولا حجة فيه.

وإن سلمنا أن قوله حجة غير أنه يجب حمل الإغواء على الاضلال، والإشراك بالله- تعالى- جمعا بينه، وبين ما ذكرناه من الأدلة. والشرك ممتنع في حق الأنبياء.

بالإجماع منا، ومن الخصوم.

(1) سورة ص 38/ 46.

(2) سورة يوسف 12/ 24.

(3) سورة الحجر 15/ 39، 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت