وإن كان السور جزئيا: فتسمى محصورة جزئية:
وهى: إما موجبة، أو سالبة.
فالموجبة: كقولنا: بعض الحيوان إنسان.
والسالبة: كقولنا: ليس كل حيوان إنسانا.
وإن لم يدخل على الموضوع سور: فتسمى مهملة: كقولنا: الإنسان حيوان.
ولما احتمل أن يصدق كلية، وجزئية. وصدق الجزئية لازم من صدق الكلية، ولا عكس؛ كان حكمها حكم جزئية محصورة؛ لتيقنها.
هذا إن قلنا: إن الألف واللام ليست للعموم في لغة العرب، وإلا فلا مهمل في لغتهم؛ بل هى محصورة كلية.
وإن كان الثانى: وهو أن يوجد لأجزاء المقدمة عند التحليل نسبة خبرية: فتسمى شرطية. وهى إما أن تكون النسبة بين جزئيها في حالة الإيجاب باللزوم/ والاتصال، وإما بالعناد والانفصال.
فالأولى تسمى: متصلة.
والثانية تسمى. منفصلة.
أما المتّصلة: فمنها كلية موجبة. كقولنا: كلّما كانت الشمس طالعة؛ فالنهار موجود. ومنها كلية سالبة. كقولنا: ليس البتة إذا كانت الشمس طالعة فالليل «1» موجود.
ومنها جزئية موجبة. كقولنا: قد يكون إذا كانت الشمس طالعة؛ فالنهار موجود.
ومنها جزئية سالبة. كقولنا: ليس كلما كانت الشمس طالعة؛ فالليل موجود.
وأما المنفصلة:
فمنها: ما هى حقيقية، ومنها ما هى غير حقيقية.
(1) فى ب (فالنهار) وهو خطأ.