فإن كان مناقضا له: فهو تكذيب له.
وإن لم يكن مناقضا له: فسؤاله نجاته ذنب وسيئة ودليله أمران:
الأول: أنه نقل أهل التفسير أن الله- تعالى- عاتب نوحا في ابنه بقوله- تعالى- إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ «1» فبكى نوح بعد عتابه على ذلك ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مثل الجدول من البكاء وقال رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ- بعد النهى- ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ «2» .
وذلك يدل على سابقة الذنب، والإساءة بسؤاله.
والثانى: أنه قال وإِلَّا تَغْفِرْ لِي وتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ «3» وذلك أيضا يدل على سابقة الجريمة في سؤاله، وعلى هذا: فقد خرج الجواب عما ذكروه من التأويل الثانى، والثالث.
(1) «سورة هود» 11/ 46.
(2) «سورة هود» 11/ 47.
(3) سورة هود 11/ 47.