فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2175

ومن المعلوم أنه لا يشتمل علي كثير من العلوم الأصوليّة والرّياضية، والطّبية، وأكثر المسائل الفروعية.

وأيضا: فإنّ أكثر آياته متعارضة، متقابلة، كل واحدة دالة على نقيض مدلول الأخرى، ومناقضة لها: كقوله- تعالى:- قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا «1»

دلّ على عظم شأنه، وعلوّ رتبته عن سمات النقص، وهو غير خال عن النقص إذ هو مشتمل على اللّحن، والتّكرار المستغث، والتعرّض لإيضاح الواضحات وغير ذلك.

أما اللحن: فقوله- تعالى:- إِنْ هذانِ لَساحِرانِ «2» رفع اسم إن، وحقّه أن يكون منصوبا، ولهذا قال عثمان لما عرض عليه المصحف إنّ فيه لحنا، وإن العرب تقيمه بألسنتها.

وأما التكرار: فمن جهة اللفظ، والمعنى:

/ أما من جهة اللفظ: فكما في سورة الرحمن من قوله- تعالى:- فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ «3» .

وأما من جهة المعنى: فكما في القصص المكررة في السّور المختلفة: كقصة موسى، وغيره.

وأما التعرض لإيضاح الواضحات: فكما في قوله- تعالى:- ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ «4»

وأما الاختلاف: فقد يكون في اللفظ، وقد يكون في المعنى، والاختلاف في اللفظ: قد يكون بتبديل اللفظ بغيره، وقد يكون في تركيبه، وقد يكون بزيادة فيه، ونقصان منه. والكل متحقق في القرآن.

أما الاختلاف بتبديل اللفظ: فكقوله- تعالى:- «كالصوف المنفوش» بدل قوله كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ «5» وكقوله- تعالى:- «فامضوا إلى ذكر الله» (بدل

(1) سورة الإسراء: 17/ 88.

(2) سورة طه: 20/ 63.

(3) سورة الرحمن: 55/ 13.

(4) سورة البقرة: 2/ 196.

(5) سورة القارعة: 101/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت