فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2175

الثانى: أن العلم الحاصل بخبر كل واحد إما أن يكون هو عين ما حصل بخبر الأخر، أو غيره.

لا جائز أن يكون غيره: وإلا لزم تعذر العلم بشيء واحد بالنسبة إلى شخص واحد؛ وهو محال فإن العاقل لا يجد من نفسه أنّه إذا علم شيئا تعدد علمه به.

وإن كان عينه: فإما أن يكون اخبارهم متعاقبة أو معا.

فان كانت أخبارهم متعاقبة: فالعلم يكون حاصلا بالأول دون الثانى والثالث؛ لأن تحصيل الحاصل محال. ويلزم من ذلك حصول ما يفيد العلم مع عدم افادته له، ولو جاز ذلك؛ لجاز وجود خبر الأول والمجموع من غير أن يكون العلم لازما له.

وإن كانت أخبارهم واقعة معا: فإما أن يكون خبر كل واحد مستقلا بتحصيل العلم.

أو لا يكون مستقلا به.

لا جائز أن يقال بالثانى: إذ هو خلاف الغرض.

وان كان الأول: فيلزم منه أن لا يكون واحدا منهما مستقلا؛ لما سبق تقريره غير مرة.

ولا جائز أن يقال بحصول العلم بالبعض دون البعض؛ لأن ذلك البعض إما واحدا أو جماعة.

فإن كان واحدا: فهو محال؛ لما سبق، ولأنه ليس البعض بذلك أولى من البعض.

وإن كانوا جماعة: فالكلام فيهم/ كالكلام في الجماعة الأولى؛ وهو تسلسل ممتنع.

وإن كان العلم حاصلا بالمجموع دون الآحاد:

فإما أن يقال أنه لم يحصل للجمع حالة زائدة على ما كان للآحاد، أو حصل.

فإن كان الأول: لزم أن يكون حكم الجمع، حكم الآحاد، ضرورة عدم الافتراق والعلم غير لازم لاخبار الآحاد؛ فكذلك في الجمع.

وإن كان الثانى: فالحالة الزائدة إما ضم البعض إلى البعض، أو غيرها. الأول مسلم والثانى ممنوع. ولكن لم قلتم إنه إذا كان خبر كل واحد على الانفراد محتمل للكذب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت