فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2175

[شبه الخصوم على رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم-]

الشبهة الأولى «1» :

لا نسلم أن محمدا/ كان موجودا، وأنّه ادّعى الرسالة.

قولكم: ذلك معلوم بالخبر المتواتر.

قلنا: ما ذكرتموه قضية تصديقيّة أحد تصوراتها التواتر «11» // فلا بد من تصوره؛ وهو غير متصوّر؛ لأنه لا يخلو.

اما أن يكون مضبوطا بعدد خاص معين، أو بما يحصل العلم عنده، أو لشيء أخر:

الأول: ممتنع: فإنّه ما من عدد معيّن يفرض إلا ويجوز أن لا يحصل العلم بخبرهم.

وعند ذلك: فإما أن يكون ذلك متواترا أو لا يكون متواترا.

فإن كان الأول: فقد بطل القول بأن التّواتر مفيد للعلم.

وإن كان الثانى: فقد بطل ضبط التواتر به.

وإن كان الثانى: [ «2» وهو أن يكون التّواتر مضبوطا بحصول العلم به «2» ] ؛ فهو دور من حيث أنا لا نعلم حصول العلم بالتّواتر الا بعد تصوّر التّواتر، ولا يتصوّر التّواتر إلا بحصول العلم به؛ وهو محال. ثم يلزم عليه خبر الواحد إذا احتفّت به القرائن؛ فإنّه مفيد للعلم عندكم؛ وليس متواترا.

وإن كان الثالث: فلا بد من تصويره، والدّلالة عليه.

سلمنا أن المفهوم من التواتر متصور، ولكن لا نسلم لزوم حصول العلم به كما ذهب إليه السمنية؛ لأنه لو حصل العلم به، فإما أن يكون حاصلا بخبر كل واحد من الآحاد، أو بخبر بعضهم، أو بالمجموع.

لا جائز أن يقال بالأول لوجهين:

الأول: أنه معلوم البطلان بالضرورة.

(1) وقد رد الإمام الآمدي على هذه الشبهة بقوله: ل 158/ ب بأن «ذلك معلوم ضرورة بخبر التواتر، ومن أنكر ذلك فقد ظهرت مجاحدته وسقطت مكالمته: كمنكر وجود مكة، وبغداد.

وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل

(11) // أول ل 82/ أ.

(2) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت