فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2175

فقال: نعم. تطلق هذه؛ فأطلقها؛ فخرجت تعدو وهى تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله «1» .

وأما حركات الجمادات إليه:

فمن ذلك: قصة شجرة الوادى على ما سبق «2»

ومن ذلك ما روى عن ابن عباس «3» - رضى اللّه عنهما- أنّه قال: جاء أعرابى إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال له لم أعرف أنك رسول الله، فقال له أ رأيت إن دعوت هذا العزق من هذه النخلة أتشهد أنى رسول الله، قال نعم.

قال فدعا العزق؛ فجعل العزق ينزل من النخلة حتى سقط في الأرض حتى أتى إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم قال له ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه؛ فقال الأعرابى أشهد أنك رسول الله «4»

ومن ذلك ما اشتهر من حنين الجذع اليابس إليه «5» .

(1) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة- باب ذكر الظبى والضب ص 320 عن زيد بن أرقم وفى ص 321 عن أنس بن مالك. كما أخرجه البيهقى في دلائل النبوة 6/ 34 عن أبى سعيد 6/ 35 عن زيد بن أرقم. وقال البيهقى: قال زيد بن أرقم: فأنا والله رأيتها تسيح في البرية وتقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. كما أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير 23/ 331، 332 حديث رقم 763.

(2) انظر ما مر ل 149/ أ.

(3) ابن عباس رضي اللّه عنه: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضى الله عنهما الصحابى الجليل- حبر الأمة- ولد بمكة قبل الهجرة بثلاثة أعوام ونشأ في بدء عصر النبوة؛ فلازم رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم-، وروى عنه وشهد مع على رضى اللّه عنه- الجمل وصفين ثم سكن الطائف وتوفى بها سنة 68 ه له في كتب الحديث 1660 حديثا.

قال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.

وقال عمرو بن دينار: ما رأيت مجلسا كان أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس: الحلال والحرام والعربية والأنساب والشعر، ولحسان بن ثابت شعر في وصفه وذكر فضائله (صفة الصفوة لابن الجوزى 1/ 185 - 291 والأعلام للزركلى 4/ 95) .

(4) أخرج في دلائل النبوة 6/ 13 وما بعدها باب مشى العذق الّذي دعاه محمد- صلى اللّه عليه وسلم- إليه حتى وقف بين يديه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه وما في ذلك من دلائل النبوة، وقد أورده البيهقى بروايات متعددة، عن عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك والحسن، وابن عمر، وابن عباس رضى الله عنهم.

(5) انظر دلائل النبوة للبيهقى 6/ 66 - 68 باب (ما جاء في حنين الجذع الّذي كان يخطب عنده رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- حين جاوزه إلى المنبر. وقد مضى بعض طرقه عند ذكر اتخاذ المنبر وفى ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوة.

وقد أورد البيهقى بطرق متعددة عن جابر، وقد خرجه البخارى في صحيحه كتاب المناقب- باب علامات النبوة في الإسلام الحديث رقم 3584. وعن ابن عمر: «أن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- كان يخطب إلى جذع فلما وضع المنبر حنّ إليه حتى أتاه؛ فمسحه فسكن» .

وقد نقل عن الشافعى- رحمه الله- قوله- «ما أعطى الله- عز وجل- نبيا ما أعطى محمد- صلى الله عليه وسلم- الجذع الّذي كان يخطب إلي جنبه حتى هيئ له المنبر حنّ الجذع حتى سمع صوته؛ فهذا أكبر من ذاك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت